وجعل السّماء سقفا محفوظا فوق الأرض .
4 - خلق الأرض أوّلا ثمّ استوى إلى السّماء .
5 - لا يستطيع الإنسان أن يبتغي نفقا في الأرض أو سلّما في السّماء .
6 - ليس النّاس بمعجزين في الأرض ولا في السّماء .
7 - إنّه يخسف بهم الأرض أو يسقط عليهم كسفا من السّماء .
8 - لو كان في الأرض ملائكة لنزّل عليهم من السّماء ملكا رسولا .
9 - إنّه يعلم ما يلج في الأرض وما ينزل من السّماء .
10 - لا يخفى عليه شيء في الأرض - وهي قريبة إلينا - ولا في السّماء .
11 - إنّه مكّنهم في الأرض ثمّ أرسل عليهم من السّماء ماء مدرارا .
فمن لاحظ ذلك لا يرتاب في وجه تقديم الأرض على السّماء .
المبحث الخامس : جاءت الأرض مجرّدة عن السّماء في مجالات شتّى :
أ - مضافة إلى اللّه :
1 -
قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
النّساء : 97
2 -
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
الزّمر : 10
3 -
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
العنكبوت : 56
4 و 5 -
. . . هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي *
أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ *
هود : 64 ، الأعراف : 73
ويلاحظ أوّلا : أنّ الآيات كلّها أريد بها إشعال الرّحمة وإثارة العاطفة ؛ حيث أمر اللّه عباده بالهجرة والتّقوى والصّبر ، وإطلاق ناقة اللّه وعدم مسّها بسوء .
ويساوقها تصدير الخطاب في الزّمر والعنكبوت ، بقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
وفي آيتي ناقة ثمود بقوله :
يا قَوْمِ *
فإنّه خطاب عاطفيّ أيضا مشعر بالاستعطاف .
وثانيا : أنّ ( الأرض ) في الثّلاث الأولى وصفت بأنّها واسعة ، مشعرة بأنّها حيث كانت أرض اللّه فلابدّ أن تكون واسعة ؛ لأنّها مضافة إلى القدرة غير المتناهية ، ويعادله قوله في ( 2 ) :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وثالثا : أنّه نسب ( الأرض ) إلى نفسه في ( 3 ) بعد أن نسب ( العباد ) إلى نفسه ، بقوله :
يا عِبادِيَ *
مباشرة تشريفا لها ولهم ، وتناسقا بين أجزاء الخطاب .
ورابعا : هناك تجانس بين صدر الآية ( 3 ) وخاتمتها :
يا عِبادِيَ . . . *
فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
فالأرض أرض اللّه وهي محلّ عبادة اللّه ، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » .
وخامسا : أنّها موصوفة بالسّعة ومنسوبة إلى اللّه الواسع ، فلا حرج على العبد أن يعبد اللّه في أيّ أرض يستطيع ، فكلّها أرض اللّه
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
البقرة :
115 .
وسادسا : في آيتي النّاقة ، أضيفت ( الأرض ) إلى ( اللّه ) كما أضيفت ( النّاقة ) إلى ( اللّه ) ، وفيه من التّناسق