تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وجعل السّماء سقفا محفوظا فوق الأرض . 4 - خلق الأرض أوّلا ثمّ استوى إلى السّماء . 5 - لا يستطيع الإنسان أن يبتغي نفقا في الأرض أو سلّما في السّماء . 6 - ليس النّاس بمعجزين في الأرض ولا في السّماء . 7 - إنّه يخسف بهم الأرض أو يسقط عليهم كسفا من السّماء . 8 - لو كان في الأرض ملائكة لنزّل عليهم من السّماء ملكا رسولا . 9 - إنّه يعلم ما يلج في الأرض وما ينزل من السّماء . 10 - لا يخفى عليه شيء في الأرض - وهي قريبة إلينا - ولا في السّماء . 11 - إنّه مكّنهم في الأرض ثمّ أرسل عليهم من السّماء ماء مدرارا . فمن لاحظ ذلك لا يرتاب في وجه تقديم الأرض على السّماء . المبحث الخامس : جاءت الأرض مجرّدة عن السّماء في مجالات شتّى : أ - مضافة إلى اللّه : 1 -
قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
النّساء : 97 2 -
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
الزّمر : 10 3 -
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
العنكبوت : 56 4 و 5 -
. . . هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي *
أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ *
هود : 64 ، الأعراف : 73 ويلاحظ أوّلا : أنّ الآيات كلّها أريد بها إشعال الرّحمة وإثارة العاطفة ؛ حيث أمر اللّه عباده بالهجرة والتّقوى والصّبر ، وإطلاق ناقة اللّه وعدم مسّها بسوء . ويساوقها تصدير الخطاب في الزّمر والعنكبوت ، بقوله :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
وفي آيتي ناقة ثمود بقوله :
يا قَوْمِ *
فإنّه خطاب عاطفيّ أيضا مشعر بالاستعطاف . وثانيا : أنّ ( الأرض ) في الثّلاث الأولى وصفت بأنّها واسعة ، مشعرة بأنّها حيث كانت أرض اللّه فلابدّ أن تكون واسعة ؛ لأنّها مضافة إلى القدرة غير المتناهية ، ويعادله قوله في ( 2 ) :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
وثالثا : أنّه نسب ( الأرض ) إلى نفسه في ( 3 ) بعد أن نسب ( العباد ) إلى نفسه ، بقوله :
يا عِبادِيَ *
مباشرة تشريفا لها ولهم ، وتناسقا بين أجزاء الخطاب . ورابعا : هناك تجانس بين صدر الآية ( 3 ) وخاتمتها :
يا عِبادِيَ . . . *
فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
فالأرض أرض اللّه وهي محلّ عبادة اللّه ، كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » . وخامسا : أنّها موصوفة بالسّعة ومنسوبة إلى اللّه الواسع ، فلا حرج على العبد أن يعبد اللّه في أيّ أرض يستطيع ، فكلّها أرض اللّه
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ
البقرة : 115 . وسادسا : في آيتي النّاقة ، أضيفت ( الأرض ) إلى ( اللّه ) كما أضيفت ( النّاقة ) إلى ( اللّه ) ، وفيه من التّناسق
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 177 | مجمع البحوث الاسلامية