تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ريب أنّ مظهره يومئذ هو اللّه سبحانه ؛ إذ الأسباب ساقطة دونه ، فلأشياء مشرقة بنور مكتسب منه . وربّما لا يكون الأمر بحاجة إلى كلّ هذه التّوجيهات ، لأنّ المسألة المطروحة هي أنّ اللّه سبحانه هو الّذي يصلّ بنوره الّذي تشرق به الأرض ، لتكون الكلمة كلمة الّتي يشعر الجميع هناك في أرض المحشر بأنّ اللّه هو - وحده - الّذي يملك الأمر كلّه ، ويشرق نوره على السّاحة كلّها . ( 19 : 362 ) [ وستأتي مباحث دكّ الأرض وحملها وخرقها و . . . لاحظ موادّها ]

الأصول اللّغويّة

1 - الأصل في « الأرض » هو الجرم الّذي يعيش عليه الإنسان المقابل للسّماء ، وبه جاء في السّماع عن العرب وفي القرآن ، ومنه تفرّعت سائر المعاني والمشتقّات في استعمالات تذكر فيما يلي : أ - أرض الفرس : قوائمه ، لأنّها تمسّ الأرض وتؤثّر فيها ، أو لأنّها مقابلة لأعلاه . ب - الأرض : سفلة البعير والدّابّة لما ذكر ، وقد يعبّر بها عن أسفل كلّ شيء كما يعبّر بالسّماء عن أعلاه ، ومنه أرض الإنسان : ركبتاه فما أدناهما ، وأرض النّعل : ما أصاب الأرض منها . ج - فلان ابن أرض ، أي غريب لا يعلم أنّه من أيّ أرض . د - الأرض : الرّعدة والنّفضة - وهي مرض - تشبيها برعدة الأرض وزلزالها ، وجعله ابن فارس أصلا ، وكذا الزّكام إلى جانب معناها الأصليّ . ه - الأرض : دوار يأخذ في الرّأس عن اللّبن فيهراق له الأنف والعينان ، فيتخيّل أنّ الأرض تدور حوله . و - الأرض : الزّكام ؛ لأنّ المزكوم يهراق له الأنف والعينان ، ويعرض له الصّداع ، وقد يتخيّل دوران الأرض حوله . ويحسن فيه وفيما قبله التّشبيه بالأنهار الجارية من أعالي الأرض إلى أسافلها ، كما يقال : جرت عيني كالسّيل . ز - روضة أريضة : واسعة الوطء ، وهو من قبيل شعر شاعر ، فإنّ الأرض واسعة . والأريضة : الأرض السّهلة والخضرة المعجبة للعين ، ومنه : ما آرض هذا المكان ! أي ما أحسن أرضه وأطيبها وأكثر عشبها ! ومنه : أرض أريضة : كثيرة النّبات خصبة حسنة النّبات ، ومنه : امرأة أريضة : الولود ، تشبيها لها بالأرض الكثيرة الخيرات . ح - الأرضة : دويبّة تأكل الخشب ، وأصلها من الأرض ، ومنه : أرض العود فهو مأروض ، أي أصابته الأرضة . ط - وأرضت القرحة : فسدت حتّى اتّسعت مثل الأرض ، أو جعلت صاحبها حليف الأرض . ي - أراضوا ، أي روّوا ، حتّى تثاقلوا إلى الأرض من كثرة شرب الماء . ك - بي أرض فآرضوني ، أي داووني ، لأنّ المرض أثقله إلى الأرض . ل - المؤرّض : الّذي يرعى كلأ الأرض . م - الأراض : البساط ، ولا تطلق إلّا على البساط