تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أذى فمصدر أذي أذى . وكذلك أذاة وأذيّة ، يقال : أذيت بالشّيء آذى أذى وأذاة وأذيّة . ( ابن منظور 14 : 27 ) ابن الأثير : في حديث ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
الأعراف : 172 ، قال : كأنّهم الذّرّ في آذيّ الماء . الآذيّ ، بالمدّ والتّشديد : الموج الشّديد ، ويجمع على أواذيّ . ومنه خطبة عليّ : « تلتطم أواذيّ أمواجها » . ( 1 : 34 ) ابن منظور : الأذيّ من النّاس وغيرهم كالأذي ، وقد يكون الأذي المؤذيّ . وقوله عزّ وجلّ :
وَدَعْ أَذاهُمْ
الأحزاب : 48 ، تأويله أذى المنافقين لا تجازهم عليه إلى أن تؤمر فيهم بأمر . وآذى الرّجل : فعل الأذى . ومنه قوله صلى اللّه عليه وسلم للّذي تخطّى رقاب النّاس يوم الجمعة : « رأيتك آذيت وآتيت » . ( 14 : 27 ) الفيّوميّ : أذي الشّيء أذى من باب تعب ، بمعنى قذر . قال اللّه تعالى :
قُلْ هُوَ أَذىً
البقرة : 222 ، أي مستقذر . وأذي الرّجل أذى : وصل إليه المكروه ، فهو إذ مثل عم . ويعدّى بالهمزة ، فيقال : آذيته إيذاء . والأذيّة اسم منه ، فتأذّى هو . ( 1 : 10 ) مثله الطّريحيّ . ( 1 : 24 ) الفيروزاباديّ : أذي به - كبقي بالكسر - أذى ، وتأذّى . والاسم الأذيّة والأذاة ، وهي المكروه اليسير . والأذيّ كغنيّ : الشّديد التّأذّي ، ويخفّف ، والشّديد الإيذاء ، ضدّ . والآذيّ : الموج . وآذى : فعل الأذى ، وصاحبه أذى وأذاة وأذيّة ، ولا تقل : إيذاء . وناقة أذية مخفّفة ، وبعير إذ : لا يقرّ في مكان ، بلا وجع ولا مرض ، بل خلقة . ( 4 : 300 ) رشيد رضا : الأذى : ما يؤلم الحيّ المدرك في بدنه أو في نفسه ولو ألما خفيفا ، يقال : أذي الإنسان كرضي بكذا أذى ، وتأذّى تأذّيا ، إذا أصابه مكروه يسير ، كذا قالوا . وآذى غيره إيذاء ، وأنكر الفيروزاباديّ لفظ الإيذاء وإن كان هو القياس ، لأنّه لم يسمع من العرب إلّا الأذى والأذاة والأذيّة ، وربّما يشهد له قوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً .
آل عمران : 111 ، لأنّه من آذى المتعدّي بنفسه لا من أذي اللّازم ، إلّا أن يقال : إنّه اسم مصدر . وتقييدهم للأذى بالمكروه اليسير غير مسلّم على إطلاقه ، فالظّاهر أنّه يطلق على اليسير والخفيف وعلى الشّديد . وقوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
من الأوّل ، لأنّه مستثنى من الضّرر ، ومثله ما ورد في الأذى من المطر ، وأذى الرّأس من القمل . ومن الثّاني قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا . . .
الأحزاب : 57 ،
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ . . .
الأحزاب : 58 . ( 10 : 516 ) مجمع اللّغة : 1 - الأذى : ما يصل إلى الكائن الحيّ من الضّرر حسّا أو معنى .