وَلَهُ أُخْتٌ
النّساء : 176 وهكذا
هذا في الكتاب والسّنّة وكذلك في موارد التّشريع ، وبيان القانون الإسلاميّ في الأحوال الشّخصيّة من زواج وميراث ، وما إلى ذلك .
السّادس - ونلاحظ أنّ ( أخ ، أخ ، أخا ) وردت خمس مرّات ، وهو نفس عدد مرّات ورود ( أخويكم ، إخوان ، إخوان ، إخوانا ) .
وقد وردت لفظة ( أخ ) بمفردها أو بالإضافة إلى الضّمائر على صيغة المفرد اثنتين وخمسين مرّة ، وبلفظ المثنّى مرّة واحدة ( أخويكم ) ، وبلفظ الجمع بصيغة ( إخوان ) اثنتين وعشرين مرّة ، وبلفظ ( إخوة ) سبع مرّات .
فيكون تسلسل الاستعمال من الأكثر إلى الأقلّ على هذا النّسق : أخ « 52 » إخوان « 22 » أخت « 14 » إخوة « 7 » أخويكم « 1 » .
فالأخ هو الإطار العامّ ، والإخوان فرعه القويّ لما فيه من المحبّة والتّآلف ، ثمّ يقلّ الاستعمال :
فتكون ( الأخت ) ضعف ( الإخوة ) تماما .
ويكون ( إخوان ) ثلاثة أمثال ( الإخوة ) تقريبا ، ويتبقّى واحد خارج الإطار .
ويكون ( أخ ) سبعة أمثال ( الإخوة ) تقريبا ، ويتبقّى له ثلاثة خارج الإطار .
السّابع - نستخلص من كثرة ورود ( إخوان ) نسبة إلى ( إخوة ) أنّ التّوصيف بالأوّل أشيع وأسبر ، فكأنّه أعمّ من الإخوة ؛ إذ يضمّ علاقة السّبب وعلاقة النّسب ، بينما يختصّ الإخوة بعلاقة النّسب ، اللّهمّ إلّا قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
الحجرات : 10 ، وفي هذا إنزال العلاقة بين المؤمنين منزلة عالية من التّواشج السّببيّ المصوغ بلفظ دالّ على التّواشج النّسبيّ .