مثله الشّربينيّ ( 3 : 23 ) ، والخازن ( 5 : 101 ) .
الفخر الرّازيّ : وأمّا قوله : ( أخوهم ) فلأنّه كان منهم ، من قول العرب : يا أخا بني تميم ، يريدون يا واحدا منهم . ( 24 : 154 )
القرطبيّ : أي ابن أبيهم ، وهي أخوّة نسب لا أخوّة دين . وقيل : هي أخوّة المجانسة . قال اللّه تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
إبراهيم : 4 .
( 13 : 119 )
أخوك
1 -
. . . قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ .
يوسف : 69
وهب بن منبّه : سئل عن قول يوسف :
وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ
يوسف : 69 ، كيف أجابه حين أخذ بالصّواع ، وقد أخبره أنّه أخوه ، وأنتم تزعمون أنّه لم يزل متنكّرا لهم يكايدهم حتّى رجعوا ؟
فقال : إنّه لم يعترف له بالنّسبة ، ولكنّه قال : أنا أخوك مكان أخيك الهالك
فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ .
يقول : لا يحزنك مكانه . ( الطّبريّ 13 : 15 )
ابن إسحاق : أنا يوسف . ( الطّبريّ 13 : 15 )
مثله البروسويّ ( 4 : 297 ) ، والآلوسيّ ( 13 : 23 ) .
الطّوسيّ : وإنّما قال له ذلك ، لأنّه وإن كان علم أنّ له أخا من أبيه وأمّه إلّا أنّه لا يعلم أنّه هذا . [ إلى أن قال ] :
وإنّما جاز أن يأخذه بالصّواع ، مع تعريفه أنّه أخوه لأمرين :
أحدهما : أنّه كان بمواطأة منه له .
والثّاني : [ قول وهب ، وقد تقدّم ] ، والأوّل أصحّ .
( 6 : 169 )
الميبديّ : أخوه من أمّه . ( 5 : 107 )
الطّبرسيّ : أي اطّلعه على أنّه أخوه . ( 3 : 252 )
الفخر الرّازيّ : فيه قولان ، قال وهب : لم يرد أنّه أخوه من النّسب ، ولكن أراد به إنّي أقوم لك مقام أخيك في الإيناس لئلّا تستوحش بالتّفرّد .
والصّحيح ما عليه سائر المفسّرين من أنّه أراد تعريف النّسب ، لأنّ ذلك أقوى في إزالة الوحشة وحصول الأنس ، ولأنّ الأصل في الكلام الحقيقة ، فلا وجه لصرفه عنها إلى المجاز من غير ضرورة .
( 18 : 177 )
الطّباطبائيّ : أي يوسف الّذي فقدته منذ سنين .
والجملة خبر بعد خبر ، أو جواب سؤال مقدّر .
وظاهر السّياق أنّه عرّفه نفسه بإسرار القول إليه وسلّاه على ما عمله الإخوة ، وطيّب نفسه ، فلا يعبأ بقول بعضهم أنّ معنى قوله :
إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
أنا أخوك مكان أخيك الهالك ، وقد كان أخبره أنّه كان له أخ من أمّه هلك من قبل ، فبقي وحده لا أخ له من أمّه ، ولم يعترف يوسف له بالنّسب ، ولكنّه أراد أن يطيّب نفسه .
وذلك أنّه ينافيه ما في قوله :
إِنِّي أَنَا أَخُوكَ
من وجوه التّأكيد ، وذلك إنّما يناسب تعريفه نفسه بالنّسب ليستيقن أنّه هو يوسف ، على أنّه ينافي أيضا ما سيأتي من قوله لإخوته عند تعريفهم نفسه :
أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
يوسف : 90 ، فإنّه إنّما يناسب ما إذا علم أخوه أنّه أخوه فاعتزّ بعزّته ، كما لا يخفى .