تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
الأرض فتظهر مثل العروة فتشدّ إليها الدّابّة ، وتسمّى « الآريّ والإدرون » . وهذا الجمع على خلاف بنائها ، كقولهم في جمع ليلة : ليال . وجمعها القياسيّ : أواخيّ ، كأواريّ . وقياس واحد الأخايا : أخيّة ، كأليّة وألايا ، كما أنّ قياس واحدة اللّيالي : ليلاة . أراد : لا تقوّسوها في الصّلاة حتّى تصير كهذه العرى . ( الفائق 1 : 29 ) الطّبرسيّ : [ الأخوات ] هي جمع الأخت ، وكلّ أنثى ولدها شخص ولدك في الدّرجة الأولى فهي أختك . ( 2 : 28 ) أبو البركات : « أخت » التّاء فيها بدل عن واو ، وليست للتّأنيث ، والدّليل على أنّها ليست للتّأنيث وجهان : أحدهما : أنّ ما قبلها ساكن ، ولو كانت للتّأنيث ، لكان يجب أن تكون متحرّكة . والثّاني : أنّها تكتب بالتّاء ولا تكتب بالهاء ، ولو كانت للتّأنيث ، نحو قائمة وذاهبة ، لكانت تكتب بالهاء . وقيل : أصلها أخو على « فعل » ؛ فحذفت الواو وضمّت الهمزة ، ليدلّ على الواو المحذوفة ، فيبقى الاسم على حرفين ، وزيدت التّاء للإلحاق ببناء « قفل » و « قلب » ، وحذفت الواو منه لكثرة الاستعمال . ( 2 : 123 ) ابن برّيّ : قال الجوهريّ : « تقول في التّثنية أخوان » ، ويجيء في الشّعر أخوان . [ ثمّ استشهد بشعر ] قال عند قول الجوهريّ : « لا تكون الأسماء السّتّة موحّدة إلّا مضافة ، وإعرابها في الواو والياء والألف » . يجوز أن لا تضاف وتعرب بالحركات ، نحو هذا أب وأخ وحم وفم ، ما خلا قولهم : ذو مال ، فإنّه لا يكون إلّا مضافا . ( ابن منظور 14 : 19 ، 20 ) ابن الأثير : فيه : « مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته » الآخيّة ، بالمدّ والتّشديد : حبيل أو عويد يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه ، ويصير وسطه كالعروة ، وتشدّ فيها الدّابّة . وجمعها : الأواخيّ مشدّدا ، والأخايا على غير قياس . ومعنى الحديث : أنّه يبعد عن ربّه بالذّنوب وأصل إيمانه ثابت . ومنه الحديث : « لا تجعلوا ظهوركم كأخايا الدّوابّ » ، أي لا تقوّسوها في الصّلاة حتّى تصير كهذه العرى . ومنه حديث عمر : « أنّه قال للعبّاس : أنت أخيّة آباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ، أراد بالأخيّة البقيّة ، يقال : له عندي أخيّة ، أي ماتّة « 1 » قويّة ووسيلة قريبة ، كأنّه أراد أنت الّذي يستند إليه من أصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويتمسّك به . وفي حديث ابن عمر : « يتأخّى متأخّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » ، أي يتحرّى ويقصد ، ويقال فيه بالواو أيضا ، وهو الأكثر . ومنه حديث السّجود : « الرّجل يؤخّي والمرأة تحتفز » ، أخّى الرّجل ، إذا جلس على قدمه اليسرى ونصب اليمنى ، هكذا جاء في بعض كتب الغريب في حرف الهمزة . والرّواية المعروفة : « إنّما هو الرّجل يخوّي والمرأة
هامش
( 1 ) الماتّة : الوسيلة ، الحرمة والقرابة .