العين ، جمعهم إيّاها على « أفعال » نحو آخاء . حكاه سيبويه عن يونس . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وحكى اللّحيانيّ في جمعه : أخوّة .
وعندي أنّه « أخوّ » على مثال « فعول » ، ثمّ لحقت الهاء لتأنيث الجمع ، كالبعولة والفحولة .
وأمّا قوله عزّ وجلّ :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
النّساء : 11 ، فإنّ الجمع هاهنا موضوع موضع الاثنين ، لأنّ الاثنين يوجبان لها السّدس .
وقوله تعالى :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
الأعراف : 202 ، يعني بإخوانهم الشّياطين ، لأنّ الكفّار إخوان الشّياطين . [ إلى أن قال : ]
وقولهم : فلان أخو كربة وأخو لزبة ، وما أشبه ذلك ، أي صاحبها .
وقولهم : إخوان العزاء وإخوان العمل ، وأشباه ذلك ، إنّما يريدون أصحابه وملازميه .
ويجوز أن يعنوا به أنّهم إخوانه ، أي إخوته الّذين ولدوا معه ، وإن لم يولد العزاء ولا العمل ولا غير ذلك من الأغراض ، غير أنّا لم نسمعهم يقولون : إخوة العزاء ولا إخوة العمل ولا غيرهما ، إنّما هو إخوان . ولو قالوا ، لجاز ، وكلّ ذلك على المثل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقالوا : الرّمح أخوك وربّما خانك .
والأخت : أنثى الأخ ، صيغة على غير بناء المذكّر ، والتّاء بدل من الواو ، وزنها « فعلة » ، فنقلوها إلى « فعل » وألحقتها التّاء المبدلة من لامها بوزن « فعل » فقالوا :
أخت ، وليست التّاء فيها بعلامة تأنيث ، كما ظنّ من لا خبرة له بهذا الشّأن ، وذلك لسكون ما قبلها . هذا مذهب سيبويه ، وهو الصّحيح . [ إلى أن قال : ] والجمع :
أخوات .
وقالوا : رماه اللّه بليلة لا أخت لها ، وهي ليلة يموت .
وآخى الرّجل مؤاخاة ، وإخاء ، ووخاء ، وواخاه ، لغة ضعيفة . وقيل : هي بدل . وأرى « الوخاء » عليها .
والاسم : الأخوّة . وما كنت أخا ، ولقد تأخّيت ، وآخيت ، وأخوت .
وأخوت عشرة ، أي كنت لهم أخا .
وتأخّى الرّجل : اتّخذه أخا ، أو دعاه أخا .
ولا أخا لك بفلان ، أي ليس لك بأخ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وحكى اللّحيانيّ ، عن أبي الدّينار ، وأبي زياد :
القوم بأخي الشّرّ ، أي بشرّ . ( 5 : 312 )
[ في مادّة « ء خ ي » قال : ]
الأخية ، والأخيّة ، والآخيّة : عود يعرض في الحائط تشدّ إليه الدّابّة . وقيل : هو حبل يدفن في الأرض ويبرز طرفه فيشدّ به . وفي الحديث : « مثل المؤمن والإيمان كمثل الفرس في آخيّته ، يجول ثمّ يرجع إلى أخيّته ، وإنّ المؤمن يسهو ثمّ يرجع إلى الإيمان » . والجمع : أخايا ، وأواخي . وقد أخّيت للدّابّة ، وتأخّيت الأخيّة .
والأخيّة : غير الطّنب . ( 5 : 311 )
الطّوسيّ : الأخ يجمع : إخوة ، إذا كانوا لأب ، وإذا لم يكونوا لأب فهم إخوان ، ذكر ذلك صاحب العين ، ومنه قوله :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
الحجرات : 10 ، ومنه الإخاء ، والتّآخي : والأخوّة قرابة الأخ . والتّآخي :
اتّخاذ الإخوان . وبينهما إخاء وأخوّة .