الجبّائيّ : ويتّخذ منكم شهداء على النّاس بما يكون منهم من العصيان ، لما لكم فيه من التّعظيم والتّبجيل . ( الطّوسيّ 2 : 602 )
الزّمخشريّ : وليكرم ناسا منكم بالشّهادة ، يريد المستشهدين يوم أحد ، أو وليتّخذ منكم من يصلح للشّهادة على الأمم يوم القيامة ، بما يبتلي به صبركم من الشّدائد ، من قوله تعالى :
لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ . . .
البقرة : 143 . ( 1 : 416 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 184 ) ، والفخر الرّازيّ ( 9 :
17 ) .
السّهيليّ : فيه فضل عظيم للشّهداء ، وتنبيه على حبّ اللّه إيّاهم ؛ حيث قال :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ ،
ولا يقال : اتّخذت ولا اتّخذ إلّا في مصطفى محبوب ، قال سبحانه :
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ
المؤمنون : 91 ، وقال :
مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً
الجنّ : 3 ؛ فالاتّخاذ إنّما هو اقتناء واجتباء ، وهو « افتعال » من الأخذ ، فإذا قلت :
اتّخذت كذا ، فمعناه أخذته لنفسي ، وأخترته لها ، فالتّاء الأولى بدل من ياء ، وتلك الياء بدل من همزة « أخذت » ، فقلبت تاء ؛ إذ كانت الواو تنقلب تاء في مثل هذا البناء ، نحو اتّعد واتّزر ، والياء أخت الواو فقلبت في هذا الموضع تاء . وكثر استعمالهم لهذه الكلمة ، حتّى قالوا : تخذت ، بحذف إحدى التّاءين اكتفاء بإحداهما عن الأخرى ، ولا يكون هذا الحقد إلّا في الماضي خاصّة ، ولا يقال : تتخذ ، كما يقال : تخذ ؛ لأنّ المستقبل ليس فيه همزة وصل ، وإنّما فرّوا في الماضي من ثقل الهمزة في الابتداء ، واستغنوا بحركة التّاء عنها ، وكسروا الخاء من « تخذت » ، لأنّه لا مستقبل له مع الحذف ، فحرّكوا عين الفعل بالحركة الّتي كانت له في المستقبل . وكلامنا هذا على اللّغة المشهورة ، وإلّا فقد حكي : يتخذ ، في لغة ضعيفة ذكرها أبو عبيد ، وذكرها النّحّاس في إعراب القرآن . ( 3 : 193 )
الآلوسيّ : كنّي بالاتّخاذ عن الإكرام ، لأنّ من اتّخذ شيئا لنفسه فقد اختاره وارتضاه ، فالمعنى ليكرم أناسا منكم بالشّهادة . ( 4 : 69 )
يتّخذوه
. . . وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا . . .
الأعراف : 146
البروسويّ : أي لا يتوجّهون إلى الحقّ ولا يسلكون سبيله أصلا ، لاستيلاء الشّيطنة عليهم . ( 3 : 240 )
مثله الآلوسيّ . ( 9 : 61 )
تتّخذون
1 -
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً . . .
الأعراف : 74
الزّمخشريّ : أي تبنونها من سهولة الأرض بما تعملون منها ، من الرّهص [ الطّين ] واللّبن والآجر .
( 2 : 90 )
مثله القرطبيّ . ( 7 : 239 )
الفخر الرّازيّ : أي يتبوّأون القصور من سهولة الأرض . ( 14 : 164 )
أبو حيّان : ظاهر الاتّخاذ هنا العمل ، فيتعدّى