فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
المزّمّل : 9 ، أي فارض به ربّا ورازقا .
الحادي عشر : عصر ، كقوله تعالى :
تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً
النّحل : 67 ، أي تعصرون منه .
الثّاني عشر : اتّخذت : أرخت ، كقوله تعالى :
فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً
مريم : 17 ، يعني فأرخت سترا .
الثّالث عشر : اعتقد ، قوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
مريم : 87 ، يعني اعتقد عند الرّحمان بأن لا إله إلّا اللّه ، محمّدا رسول اللّه . ( 21 )
مثله الفيروزاباديّ . ( بصائر ذوي التّمييز 2 : 58 )
الأصول اللّغويّة
1 - لأهل اللّغة والتّفسير في مادّة « اتّخذ » مناهج :
أ - إنّه افتعال من « أخذ » ، وأصله « ائتخذ » ؛ فأبدلت الهمزة الثّانية ياء - كما تبدل واوا - ثمّ أبدلت الياء تاء ، أو أبدلت الهمزة تاء رأسا - على خلاف بينهم - ثمّ أدغمت التّاء في تاء الافتعال ، ولمّا كثر استعماله بنوا منه الفعل وما اشتقّ منه « اتّخذ » .
ويؤيّده أنّه قد يأتي على أصله ، فيقال : ائتخذ القوم يأتخذون ائتخاذا . وقول الزّجّاج : إنّه من قبيل « اتّقى وتقى » يوافق هذا القول .
ب - إنّ أصله « تخذ » وإنّه افتعال منه ، وعند بعضهم إنّ أصل تخذ « أخذ » أو « وخذ » ، وهي لغة فصحى في « أخذ » . وقد استدلّ ابن فارس على هذا القول ب -
لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
- الكهف : 77 ، على قراءة التّخفيف .
2 - وقد فرّق بين « أخذ » و « اتّخذ » ، بأنّ الاتّخاذ يقال لأمر يستمرّ فيه ، مثل الدّار يتّخذها مسكنا ، والدّابّة يتّخذها قعدة . ومنه اتّخاذ الآلهة أي سمّوها بذلك ، وحكموا عليها بالاستمرار .
وعن الطّبرسيّ إنّ الاتّخاذ هو الاعتماد على الشّيء ، لإعداده لأمر . وهذا يوافق الوجه الأوّل ، باعتبار أنّ الاستمرار في الشّيء يوجب الاعتماد عليه أو بالعكس ، أي الاعتماد عليه يدعو إلى الاستمرار فيه .
وقد مرّ في بعض النّصوص أنّ الاتّخاذ هو الاقتناء والاجتباء ، وإنّك إذا قلت : « اتّخذت كذا » فمعناه أخذته لنفسي واخترته لها . وفي بعضها أنّ الاتّخاذ فيه معنى الإكرام ، وأنّ معنى « اتّخاذهم الآلهة » إكرامهم لها بالعبادة .
والظّاهر أنّ هذا المعنى والّذي قبله مستفادان من السّياق وكذلك جميع ما تقدّم في الوجوه والنّظائر ، فإنّ لازم اتّخاذ الأصنام آلهة أن ينزلوها منزلة اللّه في العبادة والإكرام ، كما أنّ اتّخاذ الأحبار والرّهبان أربابا يستلزم إكرامهم بالطّاعة لهم في كلّ ما يحكمون به ، كما أنّ ذلك يحمل معنى الاقتناء والاجتباء أيضا .
الاستعمال القرآنيّ
جاء « اتّخذ » وما اشتقّ منه بمعان تتفاوت قليلا حسب السّياق :
أ - الاختيار :
1 -
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
البقرة : 116 ، ومثله كثير .