وما ذهب إليه الفارسيّ والسّيرافيّ من أنّه بناء أصليّ على حدّه هو الصّحيح ، بدليل ما حكاه أبو زيد ، وهو تخذ يتخذ تخذا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وذكر المهدويّ في شرح الهداية أنّ الأصل « واو » مبدلة من همزة ، ثمّ قلبت الواو تاء وأدغمت في التّاء ، فصار في اتّخذ أقوال :
أحدها : التّاء الأولى أصل .
الثّاني : أنّها بدل من واو أصليّة .
الثّالث : أنّها بدل من تاء أبدلت من همزة .
الرّابع : أنّها بدل من واو أبدلت من همزة .
و « اتّخذ » تارة يتعدّى لواحد ، وذلك نحو قوله تعالى :
اتَّخَذَتْ بَيْتاً . . .
العنكبوت : 41 ، وتارة لاثنين ، نحو قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ . . .
الجاثية : 23 ، بمعنى صيّر . ( 1 : 196 )
الفيّوميّ : أخذه بيده أخذا : تناوله ، والإخذ بالكسر ، اسم منه . وأخذ من الشّعر : قصّ . وأخذ الخطام وبالخطام ، على الزّيادة : أمسكه .
وأخذه اللّه تعالى : أهلكه . وأخذه بذنبه : عاقبه عليه . وآخذه بالمدّ مؤاخذة كذلك ، والأمر منه آخذ ، بمدّ الهمزة ، وتبدل واوا في لغة اليمن ، فيقال : واخذه مؤاخذة . وقرأ بعض السّبعة
( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ )
البقرة :
225 ، بالواو على هذه اللّغة ، والأمر منه واخذ .
وأخذته ، مثل أسرته وزنا ومعنى ، فهو أخيذ « فعيل » بمعنى مفعول .
والاتّخاذ « افتعال » من الأخذ ، يقال : ائتخذوا في الحرب ، إذا أخذ بعضهم بعضا ، ثمّ ليّنوا الهمزة وأدغموا ، فقالوا : اتّخذوا . ويستعمل بمعنى جعل ، ولمّا كثر استعماله توهّموا أصالة التّاء فبنوا منه وقالوا : تخذت زيدا صديقا ، من باب « تعب » ، إذا جعلته كذلك ، والمصدر تخذا ، بفتح الخاء وسكونها . وتخذت مالا : كسبته . ( 1 : 6 )
الفيروزاباديّ : الأخذ : التّناول كالتّأخاذ ، والسّيرة ، والإيقاع بالشّخص ، والعقوبة .
وبالكسر : سمة على جنب البعير إذا خيف به مرض .
وبضمّتين : الرّمد ، والغدران ، جمع إخاذ وإخاذة .
وبالتّحريك : تخمة الفصيل من اللّبن ، وجنون البعير ، والرّمد . عن ابن السّيد فعلهما كفرح .
والأخذة بالضّمّ : رقية كالسّحر ، أو خرزة يؤخّذ بها .
والأخيذ : الأسير ، والشّيخ الغريب .
والإخاذة ككتابة : مقبض الحجفة ، وأرض تحوزها لنفسك كالإخاذ ، وأرض يعطيكها الإمام ليست ملكا لآخر .
والإخذ من الإبل : ما أخذ فيه السّمن أو السنّ ومن اللّبن : القارص ، وأخذ اللّبن ككرم أخوذة : حمض ، وأخّذته تأخيذا .
ومآخذ الطّير : مصائدها .
والمستأخذ : المطأطئ رأسه من وجع ، والمستكين الخاضع كالمؤتخذ ، ومن الشّعر الطّويل .
وآخذه بذنبه مؤاخذة ، ولا تقل : واخذه .
ويقال : ائتخذوا ، بهمزتين : أخذ بعضهم بعضا .
ونجوم الأخذ : منازل القمر ، أو الّتي يرمى بها