1 -
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
الأنعام : 61
2 -
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
النّحل : 76
3 -
فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي
الحجرات : 9
4 -
قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
القصص : 27
5 -
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
التّوبة : 52
وله نظائر أخرى . فإنّ لفظ ( أحد ) في ذلك يبقي الشّيء في إطار التّجريد وعدم التّخصيص والتّجسيد إلى حدّ ما .
والمحور الثّاني : ما كان متّصلا بالذّات الإلهيّة ، وهذا يتجذّر فيه معنى التّجريد المطلق والوحدانيّة النّهائيّة كما في سورة التّوحيد . فسياقها التّفرّد المطلق ، فكلّ من لفظة ( قل ) و ( هو ) و ( اللّه ) و ( أحد ) في الموضعين ، و ( الصّمد ) و ( لم يلد ) و ( لم يولد ) و ( كفوا ) تدلّ على الوحدانيّة المطلقة .
وفي هذا المحور أيضا جاء ( أحد ) دلالة على نفي الشّرك :
وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً
الكهف : 38
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
الكهف : 110
وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
الأحزاب : 39 . وله نظائر كثيرة .
الثّاني عشر - يبدو أنّ معنى الواحد - وهو الفرد - لوحظ في مجموعة الأرقام الّتي جاءت في صدر البحث ، فالألفاظ ( 11 ) ، وعدد المرّات ( 85 ) ، والسّور ( 33 ) ، وعدد الآيات المكّيّة ( 47 ) ، وعدد السّور المدنيّة ( 11 ) .
وكذلك ( أحد ) مرفوعا ومجرورا - لا منصوبا لأنّه وسط بينهما - ومركّبا ومضافا إلى ضميري الجمع الغائب والحاضر ، وكذا ( إحدى ) مضافة إلى الاسم الظّاهر ، وإلى ضمير التّثنية الغائب وضمير المؤنّث الغائب .
فكلّها وتر . وإنّما خصّت الآيات المدنيّة بالرّقم ( 38 ) ، والسّور المكّيّة بالرّقم ( 22 ) ، وكلاهما زوج ، فهذا خرق للأرقام المذكورة ، إلّا أنّ فيها نوعا من المعادلة بين السّور والآيات ، فلكلّ منها نصيب من الفرد والزّوج . على أنّ أعداد السّور المدنيّة ، أي ( 11 ) نصف السّور المكّيّة ، أي ( 22 ) ، وأعداد الآيات المدنيّة - أي ( 37 ) - أقلّ من المكّيّة - أي ( 48 ) - بنحو ( 9 ) . فالآيات المدنيّة وسورها معا أقلّ من المكّيّة ، فهل هذا تأكيد على الوحدة والتّوحيد في الجوّ المكّيّ المشحون بالشّرك ، أو أنّه رمز إلى عزلة الإسلام وغربته في مكّة ، وخروجه من طوق العزلة والانفراد في المدينة ؟ أو هناك سرّ آخر ؟ أو هو مجرّد صدفة ؟ واللّه العالم .