آحاد وأحدان .
واستأحد الرّجل : انفرد .
وما استأحد بهذا الأمر : لم يشعر به ، يمانية .
وأحد : جبل . ( 3 : 407 )
« إحدى » صيغة مضروبة للتّأنيث على غير بناء الواحد ، كبنت من ابن ، وأخت من أخ .
( ابن منظور 3 : 447 )
الطّوسيّ : أمّا إحدى فهو مؤنّث الواحد ، والواحد الّذي مؤنّثه إحدى إنّما هو اسم وليس بوصف ، ولذلك جاء « إحدى » على بناء لا يكون للصّفات أبدا ، كما كان الّذي هو مذكّره كذلك . ( 2 : 378 )
لفظ « أحد » لواحد من المضاف إليه ، ممّا له مثل صفة المضاف في الإفراد ، نحو : أحد الإنسانين ، وأحد الدّرهمين ، فهو إنسان ودرهم لا محالة . والبعض يحتمل أن يكون لاثنين فصاعدا ، ولذلك إذا قال : جاءني أحد الرّجال ، فهم منه أنّه جاءه واحد منهم . وإذا قال :
جاءني بعض الرّجال ، جاز أن يكون أكثر من واحد .
( 6 : 143 )
أصل أحد : وحد ، فقلبت الواو همزة ، كما قيل : وناة وأناة ، لأنّ الواو مكروهة أوّلا . وقد جاء « وحد » على الأصل . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وحقيقة « الوحد » شيء لا ينقسم في نفسه أو معنى صفته ، فإذا أطلق « أحد من غير تقدّم موصوف ، فهو أحد نفسه ، فإذا جرى على موصوف فهو أحد في معنى صفته . فإذا قيل : الجزء الّذي لا يتجزّأ واحد ، فهو واحد في معنى صفته ، وإذا وصف تعالى بأنّه أحد ، فمعناه أنّه المختصّ بصفات لا يشاركه فيها غيره ؛ من كونه قديما وقادرا لنفسه ، وعالما وحيّا وموجودا كذلك ، وأنّه تحقّ له العبادة ولا تجوز لأحد سواه .
ولا يجوز أن يكون ( أحد ) هذه هي الّتي تقع في النّفي ، لأنّها أعمّ العامّ على الجملة أحد « 1 » ، والتّفصيل ، فلا يصلح ذلك في الإيجاب ، كقولك : ما في الدّار أحد ، أي ما فيها واحد فقط ولا أكثر ، ويستحيل هذا في الإيجاب .
( 10 : 430 )
الرّاغب : « أحد » يستعمل على ضربين : أحدهما في النّفي فقط ، والثّاني في الإثبات .
فأمّا المختصّ بالنّفي فقط فلاستغراق جنس النّاطقين ، ويتناول القليل والكثير على طريق الاجتماع والافتراق ، نحو : ما في الدّار أحد ، أي واحد ، ولا اثنان فصاعدا ، ولا مجتمعين ولا مفترقين . ولهذا المعنى لم يصحّ استعماله في الإثبات ، لأنّ نفي المتضادّين يصحّ ولا يصحّ إثباتهما ، فلو قيل : في الدّار واحد ، لكان فيه إثبات واحد منفرد مع إثبات ما فوق الواحد مجتمعين ومفترقين ، وذلك ظاهر لا محالة . ولتناول ذلك ما فوق الواحد ، يصحّ أن يقال : ما من أحد فاضلين ، كقوله تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
الحاقّة : 47 .
وأمّا المستعمل في الإثبات فعلى ثلاثة أوجه :
الأوّل : في الواحد المضموم إلى العشرات ، نحو أحد عشر ، وأحد وعشرين .
الثّاني : أن يستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى « الأوّل » ، كقوله تعالى :
أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ
هامش
( 1 ) كذا .