تعالى .
والظّاهر أنّ هذا الأجر العظيم هو النّعيم الرّوحانيّ برضوان اللّه الأكبر ، وقد تقدّم الكلام فيه غير مرّة ، فراجعه في مظانّه . ( 5 : 108 )
3 -
. . . وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً .
الإسراء : 9
ابن جريج : الجنّة ، وكلّ شيء في القرآن أجر كبير ، وأجر كريم ، ورزق كريم ، فهو الجنّة ، و ( انّ ) في قوله :
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً
نصب بوقوع البشارة عليها .
( الطّبريّ 15 : 47 )
الطّبريّ : يعني ثوابا عظيما ، وجزاء جزيلا ، وذلك هو الجنّة الّتي أعدّها اللّه تعالى لمن رضي عمله . ( 4715 )
مثله الطّوسيّ ( 6 : 453 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 401 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 10 : 225 ) .
النّيسابوريّ : اعلم أنّه سبحانه قال هاهنا : ( اجرا كبيرا ) وفي أوّل الكهف ( اجرا حسنا ) رعاية للفاصلة ، وإلّا فالأجر الكبير والأجر الحسن كلاهما الجنّة .
( 15 : 12 )
الآلوسيّ : ( اجرا كبيرا ) بحسب الذّات وبحسب التّضعيف ، عشرا فصاعدا . ( 15 : 22 )
4 -
وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً .
الكهف : 2
السّدّيّ : الجنّة . ( الآلوسيّ 15 : 203 )
مثله الزّمخشريّ ( 2 : 472 ) ، والبروسويّ ( 5 :
215 ) ، والقرطبيّ ( 10 : 352 ) .
الطّبريّ : ثوابا جزيلا لهم من اللّه ، على إيمانهم باللّه ورسوله ، وعملهم في الدّنيا الصّالحات من الأعمال ، وذلك الثّواب هو الجنّة الّتي وعدها المتّقون .
( 15 : 192 )
مثله الطّوسيّ ( 7 : 6 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 449 ) .
أبو حيّان : الأجر الحسن : الجنّة ، ولمّا كنّى عن الجنّة بقوله :
( أَجْراً حَسَناً )
قال :
( ماكِثِينَ فِيهِ )
أي مقيمين .
( 6 : 96 )
ابن كثير : أي مثوبة عند اللّه جميلة ، وهو الجنّة .
( 4 : 365 )
الآلوسيّ :
( أَجْراً حَسَناً )
كما قال السّدّيّ وغيره :
الجنّة . وفيها من النّعيم المقيم والثّواب العظيم ما فيها ، ويؤيّد كون المراد به الجنّة ظاهر قوله تعالى :
ماكِثِينَ فِيهِ ،
أي مقيمين في الأجر . ( 15 : 203 )
مثله الطّباطبائيّ . ( 13 : 238 )
5 -
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ .
القلم : 3
الطّبريّ : وإنّ لك يا محمّد لثوابا من اللّه عظيما ، على صبرك على أذى المشركين إيّاك . ( 29 : 18 )
مثله الطّوسيّ ( 10 : 75 ) ، والقرطبيّ ( 18 : 226 ) ، والآلوسيّ ( 29 : 25 ) .
الطّباطبائيّ : المراد بالأجر أجر الرّسالة عند اللّه سبحانه ، وفيه تطييب لنفس النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ له على تحمّل رسالة اللّه أجرا غير مقطوع ، وليس يذهب سدى .
( 19 : 369 )