أخذ الأجر عليه ينفّر النّاس عن القبول . ( 2 : 332 )
مثله البروسويّ ( 3 : 63 ) ، والآلوسيّ ( 7 : 217 ) ، ورشيد رضا ( 7 : 609 ) .
الفخر الرّازيّ : ولا أطلب منكم مالا ولا جعلا . ( 13 : 72 )
مثله القرطبيّ . ( 7 : 36 )
أبو حيّان : أي على الدّعاء إلى القرآن ، وهو الهدى والصّراط المستقيم . ( اجرا ) أي أجرة أتكثّر بها وأخصّ بها ، إن القرآن إلّا ذكرى وموعظة لجميع العالمين .
( 4 : 176 )
[ وبهذا المعنى جاء قوله تعالى :
. . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً . . .
الشّورى : 23 ، و
اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ
يس : 21 ]
2 -
. . . وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً .
النّساء : 40
ابن مسعود : أي الجنّة يعطها .
مثله سعيد بن جبير ، وابن زيد . ( الطّبريّ 5 : 91 )
الزّمخشريّ : يعط صاحبها من عنده على سبيل التّفضّل عطاء عظيما ، وسمّاه أجرا لأنّه تابع للأجر لا يثبت إلّا بثباته . ( 1 : 527 )
الفخر الرّازيّ : اعلم أنّه لا بدّ من الفرق بين هذا وبين قوله :
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
النّساء : 40 ، والّذي يخطر ببالي - والعلم عند اللّه - أنّ ذلك التّضعيف يكون من جنس ذلك الثّواب ، وأمّا هذا الأجر العظيم فلا يكون من جنس ذلك الثّواب . والظّاهر أنّ ذلك التّضعيف يكون من جنس اللّذّات الموعود بها في الجنّة .
وأمّا هذا الأجر العظيم الّذي يؤتيه ( من لدنه ) فهو اللّذّة الحاصلة عند الرّؤية ، وعند الاستغراق في المحبّة والمعرفة . وإنّما خصّ هذا النّوع بقوله : ( من لدنه ) ، لأنّ هذا النّوع من الغبطة والسّعادة والبهجة والكمال لا ينال بالأعمال الجسدانيّة بل إنّما ينال بما يودع اللّه في جوهر النّفس القدسيّة من الإشراق والصّفاء والنّور .
وبالجملة فذلك التّضعيف إشارة إلى السّعادة الجسمانيّة ، وهذا الأجر العظيم إشارة إلى السّعادة الرّوحانيّة . ( 10 : 104 )
النّسفيّ : ويعط صاحبها من عنده ثوابا عظيما ، وما وصفه اللّه بالعظم فمن يعرف مقداره ؟ ! مع أنّه سمّى متاع الدّنيا قليلا . ( 1 : 226 )
أبو حيّان : قيل : لا حدّ له ولا عدّ . ( 3 : 252 )
البروسويّ : عطاء جزيلا ، وإنّما سمّاه أجرا لكونه تابعا للأجر ، مزيدا عليه . ( 2 : 209 )
مثله القاسميّ . ( 5 : 1239 )
رشيد رضا : أي عطاء كبيرا .
قالوا : إنّه سمّى هذا العطاء ( أجرا ) وهو لا مقابل له من الأعمال ، لأنّه تابع للأجر على العمل ، فسمّي باسمه من قبيل مجاز المجاورة .
ولعلّ نكتة هذا التّجوّز هي الإيذان بأنّ هذا العطاء العظيم لا يكون لغير المحسنين ، فهو علاوة على أجور أعمالهم ، والعلاوة على الشّيء تقتضي وجود ذلك الشّيء ، فلا مطمع فيها للمسيئين الّذين غلبت سيّئاتهم المفردة على حسناتهم المضاعفة ، فما قولك بالمشركين الّذين طمست حسناتهم في ظلمة شركهم ؟ والعياذ باللّه