الأصالة والتّجمّع ، لقربها من مادّة « الأصل والأثّ والأسل » ، ولأنّ هذا المعنى محفوظ في مشتقّاتها ، ولما صرّح به مقاييس اللّغة وهو مقدّم ومعتمد عليه في نظره .
ثمّ استعملت في كلّ شجر أصيل مستقيم لا يقصد منه إلّا أصله وعوده ، أو في السّمرة خاصّة . ( 1 : 19 )
يوسف خيّاط : الأثل : واحدته أثلة ، نوع من جنس الطّرفاء من الفصيلة الطّرفاويّة ، وهو شجر طويل مستقيم الخشب جيّدة ، أغصانه كثيرة التّعقّد ، وورقه معبل دقاق ، وثمره حبّ أحمر قابض يسمّى بحبّ الأثل أو العدب ، وعرف بالجزماذج ، معرّب من الفارسيّة « الكزماذك » ، وكان يصنع من خشبه بعض الآنية ، والآن فإنّه يستعمل في صنع المحاريث والنّوارج .
ومن أسمائه « النّضار » في بلاد العرب و « الفارق » في بلاد النّوبة ، و « التّاكوت » في مراكش . وإذا اجتمع في مكان أثل فهو عرين للأسود . ( 1 : 7 )
النّصوص التّفسيريّة
اثل
. . . ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ
سبأ : 16
ابن عبّاس : الأثل : الطّرفاء .
( الطّبريّ 22 : 82 )
الحسن : الخشب . ( القرطبيّ 14 : 287 )
قتادة : ضرب من الخشب . ( الطّبرسيّ 4 : 386 )
هو ضرب من الخشب يشبه الطّرفاء ، رأيت بفيد .
( القرطبيّ 14 : 287 )
البيضاويّ : ( واثل وشيء ) معطوفان على ( أكل ) لا على ( خمط ) ، فإنّ الأثل هو الطّرفاء ولا ثمر له . وقرئا بالنّصب عطفا على ( جنّتين ) . ( 2 : 259 )
النّسفيّ : الأثل والسّدر معطوفان على ( أكل ) لا على ( خمط ) ، لأنّ الأثل لا أكل له . ( 3 : 322 )
أبو حيّان : قرئ ( وأثلا وشيئا ) بالنّصب عطفا على ( جنّتين ) . ( 7 : 271 )
البروسويّ : معطوف على ( اكل ) لا على ( خمط ) ، فإنّ الأثل هو الطّرفاء ، بالفارسيّة « گز » ، أو شجر يشبهه أعظم منه ولا ثمر له . ( 7 : 284 )
العامليّ : المراد به شجرة الطّرفاء ، وهي من الأشجار المذمومة الّتي ورد أنّها لم تقبل الولاية . ( 78 )
المصطفويّ : الأثل عطف على ( اكل ) ، أي ذواتي أثل ، وهي الأشجار القويّة بلا أثمار . ويمكن أن يكون بمعناه الحقيقيّ ، وهو أصل الشّجر وأسفله ، إشارة إلى السّيل العرم ، أي لم تبق فيهما إلّا أصول الأشجار المثمرة الملائمة وشيء من السّدر . وهذا المعنى أنسب بسياق الآية الشّريفة ، من جهة جريان السّيل ، وذكر « الخمط » في الأشجار الّتي لا تلائم أثمارها ، وذكر ( سدر قليل ) من الّتي تلائم ، ومن كونه معنى حقيقيّا كما قلنا .
وأمّا قرب الموادّ في كلمات « أصل ، أثل ، أسل » ، فيقال له : الاشتقاق الأكبر ، وهو إذا كان التّناسب والاتّفاق في المعنى مع اختلاف في اللّفظ في الجملة .
( 1 : 19 )