الثّاني : النّصوص اللّغويّة ، وقد رتّبت بحسب تاريخ وفيات أصحابها ، فصدّر النّصّ باسم قائله ، مثل : الخليل والأزهريّ وغيرهما ، وذيّل برقم صفحة المصدر أو جزئه وصفحته ، إذا كان المصدر مشهورا في نسبته إلى صاحبه ، وقد تمّ تعريف تلك المصادر ومؤلّفيها بصورة موجزة في الفهرس الملحق بالجزء الأوّل ، وبصورة مفصّلة في فصل المصادر من « المدخل » . فمثلا جاء في مادّة ( أثر ) :
الخليل : الأثر : بقيّة ما يرى من كلّ شيء . . . ( 8 : 236 ) .
أي الجزء ( 8 ) والصّفحة ( 236 ) من كتاب العين .
وإن أخذ النّصّ من واسطة ، ذكر اسم الواسطة مع رقم الجزء والصّفحة من كتابه ، مثل :
الكلبيّ : أثرت بهذا المكان ، أي ثبتّ فيه . ( ابن فارس 1 : 56 ) .
معناه أنّ النّاقل للنّصّ عن الكلبيّ هو ابن فارس في « المقاييس » ، الجزء ( 1 ) ، والصّفحة ( 56 ) .
وإن نقل نفس النّصّ من قائل آخر أيضا ، يذكر اسمه ذيل النّصّ مع لفظ « مثله » ، إن كان بعين اللّفظ ، أو « نحوه » إن تفاوت اللّفظ واتّحد المعنى . هذا في ما لا يعلم نقل الثّاني عن الأوّل ، وإلّا يسكت عنه غالبا ، وما أكثر هذا في معاجم اللّغة وفي التّفاسير ؛ حيث يكرّرون كلام من سبقوهم ، فينسبونه إلى قائله ، أو يسكتون عنه ، وهذا هو الغالب عليهم .
وإنّما اكتفينا باسم صاحب النّصّ ولم نذكر اسم كتابه ، رعاية للاختصار ، واتّكالا على الاشتهار ، واعتمادا على فهرس المصادر المذكور في آخر المجلّد الأوّل ، ويكرّر في سائر المجلّدات ، وعلى فصل التّعريف بالمصادر في « المدخل » .
ويستثنى من ذلك ما إذا نقل النّصّ من كتاب آخر لصاحبه ، غير كتابه المشهور ، فمثلا أنّ نصوص الزّمخشريّ منقولة عن « الكشّاف » عادة ، وقد ننقل من كتابه « أساس البلاغة » أو « الفائق » ، فلا محيص حينئذ عن ذكر الكتاب غير المشهور بعد اسم المؤلّف ، حذرا من الاشتباه .
الثّالث : النّصوص التّفسيريّة ، وتحرّر بنفس الأسلوب والرّموز ، أي تذكر النّصوص حسب تاريخ الوفاة ، ابتداء باسم صاحب النّصّ ، وانتهاء برقم الجزء والصّفحة من كتابه ، أو من
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 21
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٢١