تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
فسلام اللّه وصلواته على هذا النّبيّ الأمّيّ العربيّ ، الّذي فتح علينا بكتابه أبواب الكلام والبيان ، ومهّد لنا بأحكامه وحكمه سبل السّلام والأمان ، وعلى الأطايب من عترته ، والأكارم من أرومته ، الّذين هم عدل الكتاب ، ومطالع أنواره ، وعلى أصحابه وأنصاره ، الّذين هم حفّاظ الكتاب ، وحملة آثاره ، وعلى التّابعين لهم بإحسان ، النّاقلين إلينا آثارهم بائتمان . اللّهمّ اجعلنا ممّن يتلوه حقّ تلاوته ، ويرعاه حقّ رعايته ، ويتدبّره حقّ تدبّره ، ويتبصّره حقّ تبصّره ، ويهتدي بهداه ، ويستغني به عن ما سواه ، واجعلنا قائمين بقسطه ، وافين بشرطه ، مهتدين بأعلامه ، عاملين بأحكامه ، واجمع لنا خير الدّنيا والآخرة ، فإنّك أهل التّقوى والمغفرة ، آمين يا ربّ العالمين . وبعد ، فهذا هو الجزء الأوّل من الكتاب البديع ، والسّفر النّجيع الموسوعة القرآنيّة الكبرى : « المعجم في فقه لغة القرآن وسرّ بلاغته » ، وسيتلوه بإذن اللّه سائر الأجزاء . وهو بحقّ أوسع وأعظم ما ألّف في ميدان الألفاظ القرآنيّة ، وما فيه من الأسرار البلاغيّة ، إذ يضمّ نصوصا لغويّة ، وبحوثا تفسيريّة ، وشواهد تاريخيّة وأدبيّة ، تتعلّق بألفاظ القرآن ومفرداته ، وأعلامه وأدواته ، ونصوصا من وجوه القرآن والنّظائر ، واختلاف القراءات واللّهجات ومعضلات الإعراب والتركيبات ، إضافة إلى آراء منيعة ، وبحوث بديعة ، في فقه لغة القرآن وبلاغته ، من أصول لغويّة ، وأساليب قرآنيّة ، لا توجد في غيره ، ولا تدرك في نظيره . ولا نغالي لو قلنا : إنّ الّذين يدرسون لغة القرآن تفقّها وتبصّرا ، ويتناولونها تأمّلا وتدبّرا ، ليستغنون بهذا المعجم عن غيره من المعاجم القرآنيّة ، والتّفاسير اللّغويّة ، ومادوّن في مضمار غريبه ووجوهه ومفرداته ، واختلاف حروفه وقراءاته ، وما يتعلّق بإعجازه اللّغويّ والبلاغيّ والعدديّ . فإنّه بمفرده يحوي معظم ما جاء في تلك المؤلّفات ، بأسلوب مرتّب ، ونمط مهذّب ، فقد ضمّ حسناتها إلى حسناته ، وفاقها بخصائصه وسماته ، وأصبح كما قال المثل « جاء بالطّمّ والرّمّ » .