تمهيد
بقلم الأستاذ محمّد واعظزاده الخراسانيّ مدير قسم القرآن بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الّذي أنزل القرآن على رسوله الأمين ، ليكون من المنذرين ، بلسان عربيّ مبين ، كتابا يهدي للّتي هي أقوم ، ويحكم بالحقّ بين الأمم ، يهدي به اللّه من اتّبع رضوانه سبل السّلام ، ويخرجه من الظّلمات إلى النّور بإذنه ، ويهديه إلى صراط مستقيم .
والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد بن عبد اللّه ، الّذي أرسله شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللّه بإذنه وسراجا ومنيرا ، وجعل له من القرآن آية باهرة ، ومعجزة خالدة قاهرة ، شاهدا على صدق دعوته ، وبرهانا على حقّيّة رسالته ، فكان القرآن هداية وحجّة معا ، وحكمة وعصمة لمن اتّبع ووعى : هداية للخلق ، وحجّة للرّسول على الخلق .
فيه الهدى والنّور ، وشفاء لما في الصّدور ، وهو حبل اللّه المتين ، وصراطه المستقيم ، وهو النّور السّاطع برهانه ، والفرقان الصّادع تبيانه ، والمعجز الباقي على مرّ الدّهور ، والحجّة الثّابتة عبر العصور ، يهدي النّاس إلى صالح القول والعمل ، ويعصمهم من الميل والزّلل ، معدن كلّ علم ،