تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 15 إلى 23 ]

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ ( 16 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 17 ) أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ( 19 ) وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 20 ) أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 )

شرح الكلمات :

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
: أي وجعل أولئك المشركون المقرون بأن اللّه هو الذي خلق السماوات والأرض من عباده جزءا إذ قالوا الملائكة بنات اللّه .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
: أي إن الإنسان المعترف بان اللّه خلق السماوات وجعل من عباده جزءا هذا الإنسان لكفور مبين أي لكثير الكفر بينه .
وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ
: أي خصكم بالبنين وأخلصهم لكم .
بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
« 1 » : أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد .
هامش
( 1 ) المراد من المثل : الأنثى بدليل قوله تعالى في سورة النحلوَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. وتفسيره بالولد أعم وأولى لأن النصارى كاليهود قبلهم قالوا : عزير ابن اللّه ، وعيسى ابن اللّه ؛ وكذبوا ، وقال بعض العرب الملائكة بنات اللّه ؛ تعالى اللّه عن الولد / ذكرا أو أنثى / علوا كبيرا .