تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
عليهم قولتهم الفاجرة
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
؟ لا لا ، ما آتاهم اللّه من كتاب ولا جاءهم قبل محمد من نذير إذا فلا حجة لهم إلا التقليد الأعمى للآباء والأجداد الجهال الضلال وهو ما حكاه تعالى عنهم في قوله :
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
أي « 1 » ملة
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
أي ماشون مقتفون آثارهم وقوله تعالى :
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ
أي رسول إلا قال مترفوها أي متنعموها بنضارة العيش وغضارته
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ
أي ملة ودين
وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ
أي متبعون لهم فيها . فهذه سنة الأمم قبل أمتك يا رسولنا فلا تحزن عليهم ولا تك في ضيق بما يقولون ويعتقدون ويفعلون أيضا . وهو معنى قوله تعالى
وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
إلى آخر الآية .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - تقرير صفة من صفات الإنسان قبل شفائه بالإيمان والعبادة وهي الكفر الواضح المبين . 2 - وجوب إنكار المنكر ومحاولة تغييره في حدود ما يسمح به الشرع وتتسع له طاقة الإنسان . 3 - بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم . 4 - بيان ضعف المرأة ونقصانها ولذا تكمل بالزينة ، وان النقص فيها فطرى في البدن والعقل معا . 5 - بيان ان من قال قولا وشهد شهادة باطلة سوف يسأل عنها يوم القيامة ويعاقب عليها . 6 - حرمة القول على اللّه بدون علم فلا يحل أن ينسب إلى اللّه تعالى شئ لم ينسبه هو تعالى لنفسه . 7 - حرمة التقليد للآباء وأهل البلاد والمشايخ فلا يقبل قول إلا بدليل من الشرع .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 24 إلى 32 ]

قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 ) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 ) وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 ) وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 )
هامش
( 1 ) لفظ الأمة هنا يراد به الدين والملة والطريقة أيضا ومن شواهد ذلك :كنا على أمة آبائنا * ويقتدي الآخر بالأولوهل يستوي ذو أمة وكفور ؟