شرح الكلمات :
الْأَنْفالِ
: جمع نفل « 1 » بتحريك الفاء : ما يعطيه الإمام لأفراد الجيش تشجيعا لهم .
ذاتَ بَيْنِكُمْ
: أي حقيقة بينكم ، والبين الوصلة والرابطة التي تربط بعضكم ببعض من المودة والإخاء .
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
: أي الكاملون في إيمانهم .
وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
: أي خافت إذ الوجل : « 2 » هو الخوف لا سيما عند ذكر وعيده ووعده .
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
: على اللّه وحده يعتمدون وله أمرهم يفوضون .
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
: أي أعطيناهم .
أُولئِكَ
: أي الموصوفون بالصفات الخمس السابقة .
لَهُمْ دَرَجاتٌ
: منازل عالية في الجنة .
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
: أي عطاء عظيم من سائر وجوه النعيم في الجنة .
معنى الآيات :
هذه الآيات نزلت في غزوة بدر وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد نفل « 3 » بعض المجاهدين لبلائهم
هامش
( 1 ) النفل : بسكون الفاء : اليمين وفي الحديث : ( فتبرئكم يهود بنفل خمسين منهم ) وهو أيضا الانتفاء من الشيء وفي الحديث : ( فانتفل من ولدها ) والنفل : نبت معروف ، والنفل : الزيادة على الفرائض في الصلاة .
( 2 ) قيل لبعضهم : متى تعرف أنه استجيب دعاؤك ؟ قال : إذا اقشعرّ جلدي ووجل قلبي ، وفاضت عيناي بالدموع ، وقالت عائشة رضي اللّه عنها : ما الوجل في القلب إلا كضرمة السعفة ، فإذا وجل أحدكم فليدع عند ذلك .
( 3 ) هذا ما ذهب إليه ابن جرير ورجحه محتجا عليه بشواهد اللغة والتاريخ والجمهور على أن المراد بالأنفال هنا غنائم بدر ، والكل محتمل إذ حصل النفل ، وحصلت الغنيمة ، ولما اختلفوا ردت إلى اللّه ورسوله ثم حكم اللّه تعالى فيها بقوله :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . .الآية .