الشَّوْكَةِ
« 1 » : السلاح في الحرب .
يُبْطِلَ الْباطِلَ
: أي يظهر بطلانه بقمع أهله وكسر شوكتهم وهزيمتهم .
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
: كفار قريش المشركون .
معنى الآيات :
قوله تعالى
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ
أيها الرسول
مِنْ بَيْتِكَ
بالمدينة
بِالْحَقِّ
متلبسا به حيث خرجت بإذن اللّه
وَإِنَّ
« 2 »
فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
لما علموا بخروج قريش لقتالهم ، وكانت العاقبة خيرا عظيما ، هذه الحال مثل حالهم لما كرهوا نزع الغنائم من أيديهم وتوليك قسمتها بإذننا ، على أعدل قسمة وأصحها وأنفعها فهذا الكلام في هذه الآية ( 5 ) تضمنت تشبيه حال حاضرة بحال ماضيه حصلت في كل واحدة كراهة بعض المؤمنين ، وكانت العاقبة في كل منهما خيرا والحمد للّه ،
وقوله تعالى
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
أي يجادلونك في القتال بعد ما اتضح لهم أن العير « 3 » نجت وأنه لم يبق إلا النفير « 4 » ولا بد من قتالها . وقوله تعالى
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
أي إلى الموت عيانا يشاهدونه أمامهم وذلك من شدة كراهيتهم لقتال لم يستعدوا له ولم يوطنوا أنفسهم لخوض معاركه .
وقوله تعالى
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
أي اذكر يا رسولنا لهم الوقت الذي يعدكم اللّه تعالى فيه إحدى الطائفتين العير والنفير ، وهذا في المدينة وعند السير أيضا
أَنَّها لَكُمْ
أي تظفرون بها ،
وَتَوَدُّونَ
أي تحبون أن تكون
غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ
وهي غير أبي سفيان
تَكُونُ لَكُمْ
، وذلك لأنها مغنم بلا مغرم لقلة عددها وعددها ، واللّه يريد
أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ
أي يظهره بنصر أوليائه وهزيمة أعدائه ، وقوله
بِكَلِماتِهِ
أي التي تتضمن أمره تعالى إياكم بقتال الكافرين ، وأمره الملائكة بالقتال معكم ، وقوله
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
أي بتسليطكم عليهم فتقتلوهم حتى لا
هامش
( 1 ) وكلّ نبت له حدّ يقال له : شوك واحده : شوكة .
( 2 ) هذه الجملة حالية : والعامل فيها : أخرجك ربّك .
( 3 ) هي قافلة أبي سفيان التجارية التي يصحبها زهاء ثلاثين رجلا من قريش .
( 4 ) النفير : جيش قريش الذي استنفرت فيه قرابة ألف مقاتل .