شرح الكلمات :
قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها
: أي اخترعتها واختلقتها من نفسك وأتيتنا بها .
هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
: أي هذا القرآن حجج وبراهين وأدلة على ما جئت به وأدعوكم إليه فهو أقوى حجة من الآية التي تطالبون بها .
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
: أي اطلبوا سماعه وتكلفوا له ، وانصتوا عند ذلك أي اسكتوا حتى تسمعوا سماعا ينفعكم .
وَخِيفَةً
: أي خوفا .
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
: الغدو : أول النهار ، والآصال : أواخره .
مِنَ الْغافِلِينَ
: أي عن ذكر اللّه تعالى .
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
: أي الملائكة .
يُسَبِّحُونَهُ
: ينزهونه بألسنهم بنحو سبحان اللّه وبحمده .
معنى الآيات :
ما زال السياق في توجيه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتعليمه الرد على المشركين خصومه فقال تعالى عن المشركين من أهل مكة
وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ
يا رسولنا
بِآيَةٍ
« 1 » كما طلبوا
قالُوا
لك
لَوْ لا
أي هلا
اجْتَبَيْتَها
أي اخترعتها وأنشأتها من نفسك ما دام ربك لم يعطها قل لهم إنما أنا عبد اللّه ورسوله لا أفتات عليه و
إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي
وهذا القرآن الذي يوحى إلي بصائر « 2 » من حجج وبراهين على صدق دعواي وإثبات رسالتي ،
هامش
( 1 ) وجائز أن يكون المراد من الآية : آية قرآنية يمدحهم فيها ويمدح أصنامهم ولولا هنا أداة تحضيض مثل هلّا ولا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا .
( 2 ) البصائر : جمع بصيرة وهي ما به يتضح الحق ، وفي هذا تنويه بشأن القرآن العظيم وأنه : أعظم من الآيات أي : الخوارق التي يطالبون بها في الدلالة على الحق الذي ضلّوا عنه .