تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة : اكحل العينين ربعة جعد الشعر حسن الوجه قالوا : طويل أزرق العينين سبط الشعر .
إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا
: إذا لقي منافقوا اليهود المؤمنين قالوا آمنا بنبيكم ودينكم
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ
: الهمزة للاستفهام الانكارى ، وتحديثهم إخبار المؤمنين بنعوت النبي في التوراة
بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
: إذا خلا منافقوا اليهود برؤسائهم أنكروا عليهم اخبارهم المؤمنين بنعوت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة ، وهو مما فتح « 1 » اللّه به عليهم ولم يعلمه غيرهم .
لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ
: يقولون لهم لا تخبروا المؤمنين بما خصكم اللّه به من العلم حتى لا يحتجوا عليكم به فيغلبوكم وتقوم الحجة عليكم فيعذبكم اللّه . « 2 »
أُمِّيُّونَ
: الأمي : المنسوب إلى أمه كأنه ما زال في حجر أمه لم يفارقه فلذا هو لم يتعلم الكتابة والقراءة . « 3 »
أَمانِيَّ
: الأماني جمع أمنية وهي إمّا ما يتمناه المرء في نفسه من شئ يريد الحصول عليه ، وإما القراءة من تمنى الكتاب إذا قرأه . « 4 »

معنى الآيات :

ينكر تعالى على المؤمنين طمعهم في إيمان اليهود لهم بنبيهم ودينهم ، ويذكر وجه استبعاده بما عرف به اليهود سلفا وخلفا من الغش والاحتيال بتحريف الكلام وتبديله تعمية وتضليلا حتى لا يهتدى إلى وجه الحق فيه ومن كان هذا حاله يبعد جدا تخلصه من النفاق والكذب وكتمان الحق
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
وهم كاذبون وإذا خلا بعضهم ببعض أنكروا
هامش
( 1 ) من الجائز أن يكون معنى بما فتح اللّه به عليهم أي : قضى وحكم من انزال المصائب بهم والكوارث بأسلافهم وهي كثيرة لأن فتح تكون بمعنى حكم ومنه قوله تعالى :رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّأي : أحكم . ( 2 ) هذا الكلام جار على عقيدة اليهود في تشبيههم الرب تعالى بحكام البشر في رواج الحيل عليه ، وإمكان مغالطته وأنه تعالى يوجد الشيء ثم يندم ويأسف كما هو صريح في التوراة فلذا أنكروا على بعضهم إخبار المؤمنين بصدق النبوة المحمدية مخافة أن يحتجوا عليهم يوم القيامة بذلك . ( 3 ) وجائز أن يكون منسوبا إلى الأمة فيكون بمعنى العامي المنسوب إلى العامة . ( 4 ) وشاهده قول الشاعر في عثمان رضي اللّه عنه :تمنى كتاب اللّه أوّل ليله * وآخره لاقى حمام المقادرأي : قرأ القرآن في أوّل الليل الذي قتل فيه رضي اللّه عنه