هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - بيان ما كان عليه قوم موسى من بني إسرائيل من العجرفة وسوء الأخلاق ليتجنب مثلها المسلمون .
2 - حرمة الاعتراض على الشارع ووجوب تسليم أمره أو نهيه ولو لم تعرف فائدة الأمر والنهى وعلتها .
3 - الندب إلى الأخذ بالمتيسر وكراهة « 1 » التشدد في الأمور .
4 - بيان فائدة الاستثناء بقول إن شاء اللّه ، إذ لو لم يقل اليهود ان شاء « 2 » اللّه لمهتدون ما كانوا ليهتدوا إلى معرفة البقرة المطلوبة .
5 - ينبغي تحاشي الكلمات التي قد يفهم منها انتقاص الأنبياء مثل قولهم الآن جئت بالحق ، إذ مفهومه أنه ما جاءهم بالحق إلا في هذه المرة من عدة مرات سبقت ! !
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 72 إلى 74 ]
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 ) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 ) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 74 )
« 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) وشاهده من السنة قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في الصحيحين : « يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا » وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم لأصحابه « إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين » رواه الترمذي .
( 2 ) يشهد لصحة هذا أن نبي اللّه سليمان لما لم يستثن لم تلد له امرأة من المائة إلّا واحدة ، وجاءت به نصف ولد وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لو استثنى لكان دركا لحاجته » كما في البخاري .
( 3 ) لما كانت عقيدة البعث والجزاء ذات تأثير كبير في إصلاح الإنسان خلقا وسلوكا ذكرها تعالى في أثناء سياق القصة مع أن اليهود يؤمنون بالبعث الآخر .
( 4 ) أو : بمعنى الواو وليست لشك وقد تكون بمعنى بل وشاهد الأول قول الشاعر : أتى الخلافة أو كانت له قدرا بمعنى وكانت وشاهد الثاني :وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَالآية أي : بل يزيدون لاستحالة الشك على اللّه تعالى .
( 5 ) القسوة في عرف اللّغة : اليبس والصلابة ، ووصفت قلوب اليهود بذلك لأنها خالية من اللّطف والرحمة . .