تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

شرح الكلمات :

نَفْساً
: نفس الرجل الذي قتله وارثه استعجالا للإرث .
فَادَّارَأْتُمْ فِيها
: تدافعتم أمر قتلها كل قبيل يقول قتلها القبيل الآخر . ما تكتمون : من أمر القاتل سترا عليه دفعا للعقوبة والفضيحة .
بِبَعْضِها
: ببعض أجزاء البقرة كلسانها أو رجلها مثلا .

معنى الآيات :

يقول تعالى لليهود موبخا لهم اذكروا إذ قتل أحد أسلافكم قريبه ليرثه فاختصم في شأن القتل كل جماعة تنفي أن يكون القاتل منها ، والحال أن اللّه تعالى مظهر ما تكتمونه لا محالة إحقاقا للحق وفضيحة للقاتلين فأمركم أن تضربوا القتيل ببعض أجزاء البقرة فيحيا ويخبر عن قاتله ففعلتم وأحيا اللّه القتيل وأخبر بقاتله « 1 » فقتل به فأراكم اللّه تعالى بهذه القصة آية من آياته الدالة على حلمه وعلمه وقدرته وكان المفروض أن تعقلوا عن اللّه آياته فتكملوا في إيمانكم وأخلاقكم وطاعتكم ، ولكن بدل هذا قست قلوبكم وتحجرت وأصبحت أشد قساوة من الحجارة فهي لا ترق ولا تلين ولا تخشع على عكس الحجارة إذ منها ما تتفجر منه العيون ، ومنها ما يلين فيهبط من خشية اللّه كما اندك جبل الطور لما تجلى له الرب تعالى ، وكما اضطرب أحد تحت قدمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . ثم توعدكم الرب تعالى بأنه ليس بغافل عما تعملون من الذنوب والآثام وسيجزيكم به جزاء عادلا إن لم تتوبوا إليه وتنيبوا .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - صدق نبوة الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وتقريرها أمام اليهود إذ يخبرهم بأمور جرت لأسلافهم لم
هامش
( 1 ) في هذه الآية شاهد لمالك في أن الجريح إذا أخبر عن جرحه . ومات أنّ اخباره بعد لوثا وتجري في الحادث القسامة وخالف الجمهور وقالوا : اخبار القتيل لا يكفي في وجود اللوث المقتضي للقسامة ولرأي مالك شاهد من السنة وهي الجارية التي رضّ رأسها كما في البخاري .