تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

معنى الآيات :

في الآية الأولى ( 35 ) يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها « 1 » والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين . وفي الآية الثانية ( 36 ) اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا إلى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة . وفي الآية الثالثة ( 37 ) يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
فقالاها توبة فتاب اللّه عليهما وهو التواب الرحيم .

هداية الآية :

من هداية الآية : 1 - كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى . 2 - شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة . 3 - عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته . 4 - وجوب التوبة « 2 » من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 38 إلى 39 ]

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
هامش
( 1 ) إذا كان الفعل قرب يقرب بالفتح فمعناه التلبّس بالفعل ، وإذا كان قرب بضمّ الرّاء فمعناه الدنوّ من الشيء . هكذا يرى بعضهم . ( 2 ) التوبة : هي الرجوع من المخالفة إلى المتابعة أي من المعصية إلى الطاعة هذا حدّها لغة . أمّا شرعا : فهي كما نصّ في الفائدة الرابعة من هذا التفسير .