هداية الآيات
من هداية الآيات
1 - تقرير عشرة حقوق والأمر بأدائها فورا وهي عبادة اللّه وحده والاحسان بالوالدين ، وإلى كل المذكورين « 1 » في الآية الأولى .
2 - ذم الاختيال « 2 » الناجم عن الكبر وذم الفخر وبيان كره اللّه تعالى لهما .
3 - حرمة البخل « 3 » والأمر به وحرمة كتمان العلم وخاصة الشرعي منه .
4 - حرمة الرياء وذم صاحبها .
5 - ذم قرناء السوء لما يأمرون به ويدعون إليه قرناءهم حتى قيل :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينة * فكل قرين بالمقارن يقتدى .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 40 إلى 42 ]
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ( 41 ) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )
« 4 »
شرح الكلمات :
الظلم : وضع شئ في غير موضعه .
هامش
( 1 ) أخص المملوك بذكر ما ورد فيه ففي مسلم يقول صلّى اللّه عليه وسلّم : « للمملوك طعامه وشرابه وكسوته ، ولا يكلّف من العمل ما لا يطيق » وقال : « لا يقل أحدكم عبدي وأمتي بل ليقل فتاي وفتاتي » وفي هذا مراعاة لجانب التوحيد ، ومراعاة لشعور المملوك حتى لا يرى أنه مهان مستضعف . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم في فضل العبد الصالح للعبد المملوك المصلح أجران .
( 2 ) الاختيال من أكبر الذنوب ، وفي الحديث الصحيح : « إن اللّه لا ينظر إلى من جرّ ثوبه خيلاء » .
( 3 ) شاهده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأيّ داء أدوأ من البخل » وقال : « إيّاكم والشحّ فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا » وفي رواية « حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم » .
( 4 ) نصبمِثْقالَعلى المفعولية المطلقة إذ التقدير : « لا يظلمون ظلما مقدّرا بمثقال ذرة والمثقال : ما يظهر به الثقل فهو كاسم الآلة ( مفعال ) والمراد به : المقدار ، والذرّة بيضة النملة .