تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

معنى الآية

يأمر تعالى رسوله أن يذكر قوله للملائكة انى جاعل في الأرض خليفة يخلفه في إجراء أحكامه في الأرض ، وان الملائكة تساءلت « 1 » متخوفة من أن يكون هذا الخليفة ممن يسفك الدماء ويفسد في الأرض بالكفر والمعاصي قياسا على خلق من الجن حصل منهم ما تخوفوه . فأعلمهم ربهم أنه يعلم من الحكم والمصالح ما لا يعلمون . والمراد من هذا التذكير : المزيد من ذكر الأدلة الدالة على وجود اللّه تعالى وقدرته وعلمه وحكمته الموجبة للايمان به تعالى ولعبادته دون غيره .

هداية الآية

من هداية الآية : 1 - سؤال من لا يعلم غيره ممن يعلم . 2 - عدم انتهار السائل وإجابته أو صرفه بلطف . 3 - معرفة بدء الخلق . 4 - شرف آدم وفضله .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 31 إلى 33 ]

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
هامش
( 1 ) إذ هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك وليس هو من باب الاعتراض على اللّه ابدا .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 41 | أبي بكر جابر الجزائري