وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
. وحكم عليهم بالخسران التام يوم القيامة فقال :
أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
هداية الآية
من هداية الآيتين ما يلي : 1 - أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من فعل المعروف وقوله والأمر به .
2 - يستحسن ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان .
3 - إذا أنزل اللّه خيرا من هدى وغيره يزداد به المؤمنون هدى وخيرا ، ويزداد به الكافرون ضلالا وشرا ، وذلك لاستعداد الفريقين النفسي المختلف . « 1 »
4 - التحذير من الفسق « 2 » وما يستتبعه من نقض العهد ، وقطع الخير ، ومنع المعروف .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )
شرح الكلمات :
كَيْفَ
« 3 »
تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ
: الاستفهام هنا للتعجب مع التقريع والتوبيخ ، لعدم وجود مقتض للكفر .
وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ
: هذا برهان على بطلان كفرهم ، إذ كيف يكفر العبد ربه وهو الذي خلقه بعد أن لم يك شيئا .
هامش
( 1 ) إذا المؤمنون مستعدون للخير والكافرون مستعدون للشرّ .
( 2 ) الفسق : الخروج عن طاعة اللّه ورسوله ، فإن كان الخروج على الطاعة في أصول الدين فصاحبه كافر ، وإن كان في الفروع فلا يكفر صاحبه ، ولا يقال : الفاسق إلّا للذي أكثر من الفسق فأصبح الفسق وصفا لازما له لا ينفك عنه لكثرته منه وتوغله فيه .
( 3 ) اسم استفهام مبني على الفتح يسأل به عن الحال ويضمّن معنى التعجب كما هنا ، إذ كيف يصح من العاقل أن ينكر خالقه وهو يعرف أنه مخلوق إذ كان عدما فأوجده .