تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 176 إلى 178 ]

وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 ) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 177 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )

شرح الكلمات :

الحزن : غمّ يصيب النفس لرؤية أو سماع ما يسوءه ويكرهه
الْكُفْرِ
: الكفر تكذيب اللّه تعالى ورسوله فيما جاء به الرسول وأخبر به .
يُسارِعُونَ
: يبادرون .
حَظًّا
: نصيبا .
اشْتَرَوُا الْكُفْرَ
: اعتاضوا الكفر عن الايمان .
نُمْلِي لَهُمْ
: الإملاء : الإمهال والارخاء بعدم البطش بهم وترك الضرب على أيديهم بكفرهم .
إِثْماً
: الإثم : كل ضار قبيح ورأسه : الكفر والشرك .

معنى الآيات :

ما زال السياق في أحداث غزوة أحد ففي هذه الآيات الثلاث - وقد كشفت الأحداث عن أمور خطيرة حيث ظهر النفاق مكشوفا لا ستار عليه ، وحصل من ذلك ألم شديد لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين - يخاطب اللّه تعالى رسوله قائلا له : لا يحزنك « 1 » مسارعة هؤلاء المنافقين « 2 » في
هامش
( 1 ) قرأ نافع يحزنك بضم الياء وكسر الراء من أحزن يحزن في كل القرآن ، إلّا قوله تعالى :لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُوقرأ الجمهور يحزنك بفتح الياء وضم الزاي . ( 2 ) قيل في هؤلاء المسارعين في الكفر إنهم المنافقون وقيل هم كفار قريش وقيل هم اليهود ، واللفظ يشمل كل ذلك إذ الفئات الثلاث كلها كانت تسارع في الكفر بنصرته والعمل فيه وبه