7 - بيان صلاة الخائف من عدو وغيره وأنه يجوز له أن يصلي وهو ماش أو راكب .
8 - الأمر بملازمة ذكر اللّه ، والشكر على نعمه وبخاصة نعمة العلم بالإسلام .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 240 إلى 242 ]
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )
« 1 » « 2 »
شرح الكلمات :
الْحَوْلِ
: العام .
فَإِنْ خَرَجْنَ
: من بيت الزوج المتوفي قبل نهاية السنة .
مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ
: أي متعة لا مبالغة فيها ، ولا تقصير .
حَقًّا
: متعينا على المطلقين الأتقياء .
معنى الآيات :
ما زال السياق في بيان حقوق النساء المطلقات والمتوفى عنهن ففي هذه الآية ( 240 ) يخبر تعالى أن الذين يتوفون من المؤمنين ويتركون أزواجا فإن لهن من اللّه تعالى وصيّة على ورثة الزوج المتوفى أن ينفذوها وهي أن يسمحوا لزوجة المتوفى عنها أن تبقى معهم في البيت تأكل وتشرب إلى نهاية السنة بما فيها مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشر ليال إلا إذا رغبت في الخروج بعد انقضاء العدة فلها ذلك ، هذا معنى قوله تعالى :
وَالَّذِينَ
« 3 »
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
هامش
( 1 ) المراد بالمتاع هنا هو السكنى في بيت زوجها المتوفى عنها إن كان له سكنى يملكها .
( 2 ) في قوله تعالىوَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌإشارة إلى وجوب تنفيذ وصية اللّه تعالى لأنّه غالب على أمره قاهر لعباده فكيف يخرجون عن طاعته ، وحكيم والحكيم لا يعترض عليه بل يسلّم الأمر إليه رزقنا اللّه طاعته بالإسلام إليه ظاهرا وباطنا .
( 3 ) اختلف في توجيه هذه الآية فمن قائل بنسخها وأن الناسخ لها الآية التي قبلها :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، ومن قائل نسختها آية المواريث ، إذ المتوفى عنها إن لم يكن للزوج ولد الربع من التركة ، ومن قائل وهو مجاهد ورجّحه ابن جرير الطبري بعدم النسخ وأنّه رحمة بالمؤمنة المتوفى عنها زوجها إذا أتمت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا يسمح لها بالبقاء في بيت زوجها الهالك إلى نهاية السنة وهذا حسب اختيارها ورغبتها فكانت هذه الوصية وصية رحمة مندوبا إليها وهذا الذي رجّحته في تفسير الآية فليتأمل .