تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الموت ؟ والجواب لا ، وإذا فلم الفرار من الجهاد إذا تعيّن ؟ وفي تأديب تلك الجماعة بإماتتها ثم بإحيائها فضل من اللّه عليها عظيم ، ولكن أكثر الناس لا يشكرون . وإذا فقاتلوا أيها المسلمون في سبيل « 1 » اللّه ولا تتأخروا متى دعيتم إلى الجهاد بالنفس والمال ، واعلموا أن اللّه سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وأعمالكم فاحذروه ، ثم فتح تعالى باب الاكتتاب المالي للجهاد فقال
مَنْ ذَا الَّذِي
« 2 »
يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
لا شائبة شرك فيه لأحد والنفس طيبة به فإن اللّه تعالى يضاعفه له أضعافا كثيرة الدرهم بسبعمائة درهم فأنفقوا أيها المؤمنون في سبيل إعلاء كلمة اللّه ، ولا تخافوا الفقر فإن ربكم يقبض ويبسط : يضيق على العبد ابتلاء ويوسع امتحانا ، فمنعكم الإنفاق في سبيل اللّه لا يغير من تدبير اللّه شيئا .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - إذا نزل الوباء ببلد لا يجوز الخروج فرارا منه ، بهذا ثبتت السنة . 2 - وجوب ذكر النعم وشكرها . 3 - وجوب القتال في سبيل اللّه إذا تعين . 4 - فضل الإنفاق في سبيل اللّه . 5 - بيان الحكمة في تضييق اللّه على العبد رزقه ، وتوسيعه ، وهو الابتلاء لأجل الصبر والامتحان لأجل الشكر ، فيا لخيبة من لم يصبر ، عند التضييق عليه ، ولم يشكر عند التوسعة له .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 246 إلى 247 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلاَّ تُقاتِلُوا قالُوا وَما لَنا أَلاَّ نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَأَبْنائِنا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ تَوَلَّوْا إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 246 ) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 247 )
هامش
( 1 ) القتال في سبيل اللّه هو ما كان لإعلاء كلمة اللّه تعالى . ( 2 ) الاستفهام هنا للتحضيض والتهييج على الإنفاق في سبيل اللّه .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 232 | أبي بكر جابر الجزائري