تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
معتكف أن يخرج من المسجد ويغشى امرأته وإن فعل أثم وفسد اعتكافه ووجب عليه قضاؤه قال تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
« 1 »
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
وأخبرهم أن ما بيّنه لهم من الواجبات والمحرمات هي حدوده تعالى فلا يحل القرب منها ولا تعديها فقال عزّ وجل :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها
ثم قال :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
فامتنّ تعالى على المسلمين بهذه النعمة وهي بيان الشرائع والأحكام والحدود بما يوحيه إلى رسوله من الكتاب والسنة ليعد بذلك المؤمنين للتقوى ، إذ لا يمكن أن تكون تقوى ما لم تكن شرائع تتبع وحدود تحترم . وقد فعل فله الحمد وله المنة .

هداية الآية

من هداية الآية : 1 - إباحة الأكل والشرب والجماع في ليال الصيام من غروب الشمس « 2 » إلى طلوع الفجر . 2 - بيان ظرف الصيام وهو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس . 3 - بيان ما يسمك عنه الصائم وهو الأكل والشرب والجماع . 4 - مشروعية الاعتكاف وخاصة في رمضان ، وأن المعتكف لا يحل له مخالطة امرأته وهو معتكف حتى تنتهي مدة اعتكافه التي عزم أن يعتكفها . 5 - استعمال الكناية بدل التصريح فيما يستحى من ذكره ، حيث كنى بالمباشرة عن الوطء . 6 - حرمة انتهاك حرمات الشرع وتعدي حدوده . 7 - بيان الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود وهي تقوى اللّه عزّ وجل . 8 - ثبت بالسنة : سنة « 3 » السحور واستحباب تأخيره ما لم يخش طلوع الفجر ، واستحباب تعجيل « 4 » الفطر .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ]

وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 )
هامش
( 1 ) المباشرة كناية عن الجماع إذ البشرة تمس البشرة فيه . ( 2 ) يحرم الوصال وهو صيام يومين فأكثر بلا إفطار لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « إياكم والوصال إياكم الوصال يحذّر منه » أخرجه البخاري . ( 3 ) لحديث مسلم : « إنّ فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور » . ( 4 ) لحديث : « لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخّروا السحور » رواه أحمد .