* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 7 ]
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 )
[ سورة المنافقون : 7 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم قال سبحانه :
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
« من المؤمنين المحتاجين
حَتَّى يَنْفَضُّوا »
أي يتفرقوا عنه . وإنما قالوا هم من عند محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن اللّه سبحانه سماه رسول اللّه تشريفا له ، وتعظيما لقدره
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وما بينهما من الأرزاق ، والأموال ، والأغلاق ، فلو شاء لأغناهم ، ولكنه تعالى يفعل ما هو الأصلح لهم ، ويمتحنهم بالفقر ، ويتعبدهم بالصبر ليصبروا فيؤجروا ، وينالوا الثواب ، وكريم المآب .
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
« ذلك على الحقيقة . لجهلهم بوجوه الحكمة . وقيل : لا يفقهون أن أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 8 ]
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 )
[ سورة المنافقون : 8 ] ؟ !
الجواب / تقدم تفسير هذه الآية برقم ( 1 - 3 ) من نفس السورة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ فوّض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع قول اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ،
فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا » .
ثم قال : « إن المؤمن أعزّ من الجبل ، إن الجبل يستقل منه بالمعاول ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 24 .