يعني بقوله :
فَأَصَّدَّقَ
أي أحج
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
يعني عند الموت ، فرد اللّه عليه فقال :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 1 » .
وقال ابن بابويه في ( الفقيه ) : مرسلا عن الصادق عليه السّلام ، قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ،
قال :
فَأَصَّدَّقَ
من الصدقة
وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
أي أحج » « 2 » .
وقال الطبرسي : عن ابن عباس ، قال : ما من أحد يموت وكان له مال فلم يؤد زكاته ، وأطاق فلم يحج ، إلا سأل اللّه الرجعة عند الموت ، قالوا : يا ابن عباس اتق اللّه ، إنما نرى هذا الكافر يسأل الرجعة ؟ فقال : أنا أقرأ عليكم قرآنا ، ثم قرأ هذه الآية إلى قوله تعالى :
مِنَ الصَّالِحِينَ .
وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
قال : « إن عند اللّه كتبا مرقومة يقدم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، فإذا كان ليلة القدر أنزل اللّه فيها كل شيء يكون إلى ليلة مثلها ، فذلك قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها
إذا أنزله وكتبه كتّاب السماوات ، وهو الذي لا يؤخّره » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 370 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 142 ، ح 618 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 445 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 370 .