إلى قوله تعالى :
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » ففضح اللّه عبد اللّه بن أبي « 2 » .
وقال أبان بن عثمان : سار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما وليلة من الغد حتى ارتفع الضحى ، فنزل ونزل الناس ، فرموا بأنفسهم نياما ، وإنما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يكف الناس عن الكلام ، قال : وإن ولد عبد اللّه بن أبي أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إن كنت عزمت على قتله فمرني أكون أنا الذي أحمل إليك رأسه ، فو اللّه لقد علمت الخزرج والأوس أني أبرّهم ولدا بوالدي ، فإني أخاف أن تأمر غيري فيقتله ، فلا تطيب نفسي أن أنظر إلى قاتل أبي فأقتل مؤمنا بكافر فأدخل النار . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بل نحسن صحبته ما دام معنا » « 3 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 4 إلى 5 ]
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 )
[ سورة المنافقون : 4 - 5 ] ؟ !
الجواب / 1 - أقول : توضح هذه الآية علامات المنافقين بشكل أكثر وضوحا ، إذ يقول تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ
فهم يتمتعون بظواهر جميلة وأجسام لطيفة .
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
لأنه ينطوي على شيء من التحسين والعذوبة .
هامش
( 1 ) المنافقون : 1 - 8 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 368 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 370 .