2 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
يقول : « لا يسمعون ولا يعقلون ، قوله :
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
يعني كل صوت
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
فلما نعتهم اللّه لرسوله وعرّفه مساءتهم إليه وإلى عشائرهم فقالوا لهم : قد افتضحتم ويلكم فأتوا نبي اللّه يستغفر لكم فلووا رؤوسهم وزهدوا في الاستغفار ، يقول اللّه :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ »
« 1 » .
أقول :
لَوَّوْا
من مادة ( لي ) وهي في الأصل بمعنى برم الحبل ، وتأتي أيضا بمعنى إمالة الرأس وهزه إعراضا واستكبارا .
يَصُدُّونَ
لها معنيان ، ( المنع ) و ( الإعراض ) وهذا المعنى أكثر انسجاما مع الآية - مورد البحث - .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المنافقون ( 63 ) : آية 6 ]
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 )
[ سورة المنافقون : 6 ] ؟ !
الجواب / قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن اللّه تعالى قال لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 2 » فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم فأنزل اللّه :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ،
وقال :
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
« 3 » فلم يستغفر لهم بعد ذلك ، ولم يقم على قبر أحد منهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 370 .
( 2 ) التوبة : 80 .
( 3 ) التوبة : 84 .
( 4 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 100 ، ح 92 .