الجنّة ، فأشرفوا على هؤلاء الكفار ، ونظروا إليهم ، فسخروا وضحكوا عليهم ، وذلك قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
« 1 » .
وقال علي بن الحسين عليهما السّلام : « إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان [ من الجنّة ] ، فبسطتا على شفير جهنم ، ثم يجيء علي عليه السّلام حتى يقعد عليهما ، فإذا قعد ضحك ، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها ، ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان : يا أمير المؤمنين ، يا وصي رسول اللّه ، ألا ترحمنا ، ألا تشفع لنا عند ربك ؟ قال : فيضحك منهما ، ثم يقوم فتدخل الأريكتان ، ويعادان إلى موضعهما ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ »
« 2 » .
وقال علي بن إبراهيم القمّي : [ قال الصادق عليه السّلام ] : ثمّ وصف المجرمين الذين يستهزئون بالمؤمنين منهم ، ويضحكون منهم ، ويتغامزون عليهم ، فقال :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
- إلى قوله -
فَكِهِينَ ،
قال : يسخرون
وَإِذا رَأَوْهُمْ
يعني المؤمنين
قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ
فقال اللّه :
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
ثم قال اللّه :
فَالْيَوْمَ
يعني يوم القيامة
الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ
يعني هل جوزي الكفار
ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 781 ، ح 15 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 781 ، ح 17 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 412 .