المؤمنين ممزوجا « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 29 إلى 36 ]
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 )
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 )
[ سورة المطفّفين : 29 - 36 ] ؟ !
الجواب / قال ابن عباس ، في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،
قال : ذلك [ هو ] الحارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مرّ بهم علي عليه السّلام ، قالوا : انظروا إلى هذا الرجل الذي اصطفاه محمد ، واختاره من أهل بيته ! فكانوا يسخرون ويضحكون ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنّة والنار باب ، وعلي عليه السّلام يومئذ على الأرائك متكئ ، ويقول لهم : « هلمّ لكم » فإذا جاءوا سد بينهم الباب ، فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، وهو قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« 2 » .
وقال مجاهد ، [ في ] قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،
قال : إن نفرا من قريش كانوا يقعدون بفناء الكعبة ، فيتغامزون بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسخرون منهم ، فمر بهم يوما علي عليه السّلام في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فضحكوا منهم وتغامزوا عليهم ، وقالوا :
هذا أخو محمد ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،
فإذا كان يوم القيامة أدخل علي عليه السّلام ومن كان معه
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 411 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 780 ، ح 14 .