يكون من يحلبها ،
قوله تعالى :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
« 1 » ، قال : تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ،
قال : من الحور العين « 2 » .
ثم قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ،
قال : « أما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان ، وأما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان » قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين ، فهم قرناؤهم « 3 » .
وقال ابن عباس ، في قوله تعالى :
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ،
قال : ما من مؤمن يوم القيامة إلا إذا قطع الصراط ، زوجه اللّه على باب الجنة أربع نسوة من نساء الدنيا وسبعين ألف حورية من حور الجنّة ، إلا علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه زوج البتول فاطمة في الدنيا وهو زوجها في الجنة ، ليست له زوجة في الجنة غيرها من نساء الدنيا ، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء ، لكل حوراء سبعون ألف خادم » « 4 » .
هامش
( 1 ) أقول : قبل هذه الآية ذكر تعالى قوله :وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ .فالحيوانات التي تراها تبتعد فرارا الواحدة عن الأخرى خوفا من الإيذاء والبطش ، ستراها وقد جمت في محفل واحد ، وكل منها لا يلتفت إلى ما حوله ، لما سيصاب به من رهبة وأهوال ذلك اليوم الخطير ، وسيفقد أثر كلّ خوف من أي مخلوق ، لأنّ الخوف من الخالق الحق قد حان وقته على الجميع . ونقول : إذا اضمحلت كل خصائص الوحشية للحيوانات غير الأليفة نتيجة لأهوال يوم القيامة ، فما سيكون مصير الإنسان حينئذ ؟ !
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 407 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 407 .
( 4 ) المناقب : ج 3 ، ص 324 .