حتى ينظر أيجوزه أم لا ، وعند الصحف حتى ينظر بيمينه يأخذ الصحف أم بشماله ، فهذه ثلاثة مواطن لا يذكر فيها أحد حميمه ولا حبيبه ولا قريبه ولا صديقه ولا بنيه ولا والديه ، وذلك قول اللّه تعالى :
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ،
مشغول بنفسه عن غيره من شدّة ما يرى من الأهوال العظام ، نسأل اللّه تعالى أن يسهلها لنا برحمته ، ويهونها علينا برأفته ولطفه » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 38 إلى 42 ]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ( 38 ) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ( 39 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ ( 40 ) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ( 41 ) أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ( 42 )
[ سورة عبس : 38 - 42 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر عزّ وجلّ الذين تولوا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتبرّءوا من أعدائه ، فقال :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ
« 1 »
ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ،
ثم ذكر أعداء آل الرسول
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
« 2 »
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
أي فقراء من الخير والثواب « 3 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : حدثنا سعيد بن محمد ، قال : حدثنا بكر ابن سهل ، قال : حدثني عبد الغني بن سعيد ، قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، في قوله :
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
« 4 » يريد منافع لكم ولأنعامكم ، قوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ
يريد مسودة
تَرْهَقُها قَتَرَةٌ
يريد غبار جهنم
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ
« 5 »
الْفَجَرَةُ
« 6 » أي الكافر الجاحد « 7 » .
هامش
( 1 ) « مسفرة » : من ( الأسفار ) ، بمعنى الظهور ، كظهور بياض الصبح بعد ظلام الليل .
( 2 ) غبرة ، من الغبار .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 .
( 4 ) عبس : 32 .
( 5 ) « الكفرة » : جمع ( كافر ) ، والوصف يشير إلى فاسدي العقيدة .
( 6 ) « الفجرة » : جمع ( فاجر ) ، والوصف يشير إلى فاسدي العمل .
( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 406 .