لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
« 1 » يعني بذلك صنع الربّ العزيز في ملكه ، العليم بخلقه » .
قال : « فيأتيها جبرئيل بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار في طوله في الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع - قال : - فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ثم ينطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها » .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وكأني بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ، ثم لا تكسى ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
والقمر كذلك من مطلعه ومجراه في أفق السماء ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
« 2 » » .
قال أبو ذر ( رحمه اللّه ) : ثمّ أعتزلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فصلينا المغرب « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ،
قال : تصير سوداء مظلمة
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
قال : يذهب ضوؤها
وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ،
قال : تسير ، كما قال اللّه :
وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ
« 4 » ،
قوله تعالى :
وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
قال : الإبل تعطل إذا مات الخلق ، فلا
هامش
( 1 ) يس : 38 .
( 2 ) يونس : 5 .
( 3 ) التوحيد : ص 280 ، ح 7 .
( 4 ) النمل : 88 .