وكثرتهم . وقيل : إنما شبههم بالمنثور لانتثارهم في الخدمة ، فلو كانوا صفا لشبهوا بالمنظوم « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 20 إلى 22 ]
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ( 20 ) عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً ( 21 ) إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ( 22 )
[ سورة الإنسان : 20 - 22 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً :
« يعني بذلك وليّ اللّه وما [ هو ] فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل اللّه عزّ ذكره يستأذنون عليه فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير ، وقال : على باب الجنّة شجرة ، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال : فيسقون منها شربة فيطهّر اللّه بها قلوبهم من الحسد ، وتسقط من أبشارهم الشعر ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً .
قال : والثّمار دانية منهم ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا
من قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ » « 2 » .
وقال عباس بن يزيد : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام وكنت عنده غداة ذات يوم : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً ،
ما هذا الملك الذي كبّره اللّه حتى سماه كبيرا ؟ قال : فقال لي : « إذا دخل أهل الجنة الجنة ، أرسل اللّه رسولا إلى وليّ من أوليائه ، فيجد الحجبة على بابه ، فتقول له : قف حتى نستأذن لك ، فما يصل [ إليه ] رسول ربّه إلا
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 222 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 98 ، ح 69 .