تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بإذنه ، فهو قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً »
« 1 » . وقال الشيخ الطبرسي :
إِنَّ هذا
يعني ما وصف من النعيم وأنواع الملاذ
كانَ لَكُمْ جَزاءً
أي مكافأة على أعمالكم الحسنة ، وطاعتكم المبرورة .
وَكانَ سَعْيُكُمْ
في مرضاة اللّه ، وقيامكم بما أمركم اللّه به
مَشْكُوراً
أي مقبولا مرضيا جوزيتم عليه ، فكأنه شكر لكم فعلكم « 2 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الإنسان ( 76 ) : الآيات 23 إلى 28 ]

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ( 23 ) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً ( 24 ) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 25 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً ( 26 ) إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ( 27 ) نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا أَسْرَهُمْ وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلاً ( 28 ) [ سورة الإنسان : 23 - 28 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أخبر سبحانه عن نفسه فقال :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا
فيه شرف وتعظيم لك . وقيل : معناه فصلناه في الإنزال آية بعد آية ، ولم ننزله جملة واحدة ،
فَاصْبِرْ
يا محمد على ما أمرتك به من تحمل أعباء الرسالة
لِحُكْمِ رَبِّكَ
أن تبلغ الكتاب ، وتعمل به . وقيل : إنه أمر لنبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصبر ، وإن كذب فيما أتى به ، ووعيد لمن كذبه .
وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ
أي من مشركي مكة
آثِماً
يعني عتبة بن ربيعة
أَوْ كَفُوراً
يعني الوليد بن المغيرة ، فإنهما قالا له : ارجع عن هذا الأمر ، ونحن نرضيك بالمال والتزويج ، وقيل : الكفور أبو جهل ، نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الصلاة ، وقال : لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه فنزلت الآية . وقيل : إن ذلك عام في كل عاص فاسق وكافر منهم أي من الناس ، أي لا تطع من يدعوك إلى إثم أو كفر . وهذا أولى لزيادة الفائدة ، وعدم التكرير .
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أي أقبل على شأنك من ذكر اللّه ، والدعاء إليه ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 210 ، ح 1 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 223 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 301 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي