الْأَرائِكِ
والأريكة : السرير عليه الحجلة « 1 »
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
« 2 » ، قال ابن عباس : فبينا أهل الجنّة في الجنّة إذا رأوا مثل الشمس [ قد ] أشرقت لها الجنان ، فيقول أهل الجنّة : يا رب ، إنك قلت في كتابك :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
فيرسل اللّه جلّ اسمه إليهم جبرئيل عليه السّلام فيقول : ليس هذه بشمس ، ولكن عليّا وفاطمة ضحكا ، فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ، ونزلت
هَلْ أَتى
فيهم ، إلى قوله تعالى :
وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً
« 3 » .
قلت : القصة رواها الخاص والعام معلومة عندهم بأنها نزلت في عليّ وأهل بيته عليهم السّلام فالتشاغل بذكرها بأسانيد المخالفين يطول بها الكتاب .
وقال العالم عليه السّلام : « أما إنّ عليا لم يقل في موضع : إنما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاء منكم ولا شكورا ، ولكن اللّه علم من قلبه أن ما أطعم للّه ، فأخبره بما يعلم من قلبه من غير أن ينطق به » « 4 » .
وقال أبو الحسن عليه السّلام : « ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته ، وتلا هذه الآية
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
الأسير عيال الرجل ، ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم » . ثم قال : « إنّ فلانا أنعم اللّه عليه بنعمة فمنعهم أسراءه وجعلها عند فلان ، فذهب اللّه بها » . قال معمر بن خلاد : وكان فلان حاضرا « 5 » .
هامش
( 1 ) هي بيت يزين بالثياب والأسرة والستور . « لسان العرب : ج 11 ، ص 144 » .
( 2 ) الدهر : 11 - 13 .
( 3 ) أمالي الصدوق : ص 212 ، ح 11 .
( 4 ) الاختصاص : ص 151 .
( 5 ) الكافي : ج 4 ، ص 11 ، ح 3 .