* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 12 ]
لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 )
[ سورة الحاقّة : 12 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ :
« وعتها أذن أمير المؤمنين عليه السّلام من اللّه ما كان وما يكون » « 1 » .
وقال مكحول ، في قوله عزّ وجلّ :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سألت اللّه أن يجعلها أذن علي » قال : وكان علي عليه السّلام يقول : « ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا إلا حفظته ولا أنساه » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ،
قال :
« الأذن الواعية أذن علي عليه السّلام ، وعى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو حجة اللّه على خلقه ، من أطاعه أطاع اللّه ، ومن عصاه عصى اللّه » « 3 » .
وقال أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام : « جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى علي عليه السّلام وهو في منزله ، فقال : يا عليّ ، نزلت عليّ الليلة هذه الآية :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ،
وإني سألت اللّه ربي أن يجعلها أذنك ، وقلت : اللهم اجعلها أذن علي ، ففعل » « 4 » .
وعن العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، في حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال فيه : « واللّه أنا الذي أنزل اللّه فيّ
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
فإنا كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا ومن يعيه ، فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ؟ » « 5 » .
والروايات في ذلك من الخاصّة والعامة كثيرة ، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة .
هامش
( 1 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 65 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 715 ، ح 4 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 715 ، ح 5 .
( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 716 ، ح 6 .
( 5 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 14 ، ح 1 .