لم يبق اليوم أي أثر لقوم عاد ، بل حتى مدنهم العامرة ، وعماراتهم الشامخة ، ومزارعهم النضرة لم يبق منها شيء يذكر أبدا .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 9 ]
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 )
[ سورة الحاقّة : 9 ] ؟ !
الجواب / قال حمران : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقرأ :
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ
قال :
« وَجاءَ فِرْعَوْنُ
يعني الثالث ،
وَمَنْ قَبْلَهُ
الأوّلين
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
[ أهل البصرة ]
بِالْخاطِئَةِ
[ الحميراء ] يعني عائشة » .
قال : « وقوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
أهل البصرة » . فقد جاء في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام لأهل البصرة : « يا أهل المؤتفكة ، ائتفكت بأهلها ثلاثا ، وعلى اللّه تمام الرابعة » . ومعنى ائتفكت بأهلها ، أي خسفت بهم « 1 » .
أقول : تعتبر هذه الرواية مصداق من مصاديق المفهوم العام لهذه الآية وهو : بعدما استعرضت الآيات الكريمة السابقة الأحداث التي مرت بقومي عاد وثمود .
ال ( خاطئة ) بمعنى الخطأ و ( لكليها معنى مصدري ) والمراد من الخطأ هنا هو الشرك والكفر والظلم والفساد وأنواع الذنوب .
ال
الْمُؤْتَفِكاتُ
جمع ( مؤتفكة ) من مادة ( ائتفاك ) بمعنى الانقلاب ، وهي هنا إشارة إلى ما حصل في مدن قوم لوط ، حيث انقلبت بزلزلة عظيمة .
والمقصود ب
وَمَنْ قَبْلَهُ
هم الأقوام الذين كانوا قبل قوم فرعون ، كقوم شعيب ، وقوم نمرود الذين تطاولوا على رسولهم .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 714 ، ح 1 .