* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 10 ]
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 )
[ سورة الحاقّة : 10 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً :
« [ والرابية ] التي أربت على ما صنعوا » « 1 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 11 ]
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 )
[ سورة الحاقّة : 11 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
يعني أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه « 2 » .
أقول : وهذه الرواية أيضا مصداق من مصاديق مفهوم الآية العام .
فالآية تعرض إشارة موجزة إلى مصير قوم نوح والعذاب الأليم الذي حلّ بهم .
إن طغيان الماء كان بصورة غطى فيها الغيوم ، لقد طفح الماء وارتفع حتى بلغ حد الغيوم ، ومن هنا جاء تعبير ( طغى ) حيث هطل مطر غزير جدا وفاضت عيون الأرض ، والتقت مياههما بحيث أصبح كل شيء تحت الماء ( القوم وبيوتهم وقصور أكابرهم ومزارعهم وبساتينهم ) ولم تنج إلا مجموعة المؤمنين التي كانت مع نوح عليه السّلام في سفينته .
إن التعبير ب
حَمَلْناكُمْ
كناية عن حمل وإنقاذ أسلافنا وأجدادنا من الغرق ، حيث لو لم تكن النجاة لتشملهم ما كنا في عالم هذا الوجود ، ومن هنا قال البعض : إن الآية محذوف تقديره « حملنا آباؤكم » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 385 ، أقول : إن ( رابية ) و ( ربا ) من مادة واحدة ، وهي بمعنى الإضافة ، والمقصود بها هنا العذاب الصعب والشديد جدا .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 384 .