وسلاما ، فلما رأى ذلك أهل الشمال . قالوا : ربنا أقلنا ؛ فأقالهم ، ثم قال لهم : أدخلوها ؛ فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها ، فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السّلام » .
وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« أي الجاحدين » التأويل في هذا القول ، باطنه مضادّ لظاهره « 1 » .
* س 27 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 82 ]
سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 )
[ سورة الزخرف : 82 ] ؟ !
الجواب / قال يزيد بن الأصم : سأل رجل عمر بن الخطاب : ما تفسير سبحان اللّه ؟ قال : إن في هذا الحائط رجلا إذا سئل أنبأ ، وإذا سكت ابتدأ ، فدخل فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : يا أبا الحسن ، ما تفسير سبحان اللّه ؟ قال : « هو تعظيم جلال اللّه عزّ وجلّ ، وتنزيهه عما قال فيه كل مشرك ، فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك » « 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « فمن اختلاف صفات العرش ، أنه قال تبارك وتعالى :
رَبِّ الْعَرْشِ
رب الوحدانية
عَمَّا يَصِفُونَ ،
وقوم وصفوه بيدين ، فقالوا :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
« 3 » ، وقوم وصفوة بالرجلين ، فقالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء ، ووصفوه بالأنامل ، فقالوا : إن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إني وجدت برد أنامله على قلبي ، فلمثل هذه الصفات قال :
رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ،
يقول :
رب المثل الأعلى عمّا به مثلوه ، وللّه المثل الأعلى الذي لا يشبهه شيء ، ولا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 5 ، ح 3 .
( 2 ) الاحتجاج : ص 250 .
( 3 ) التوحيد : ص 311 ، ح 1 .